تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الأحنف بن قيس

من ظلم نفسه كان لغيره أظلم ، ومن هدم دينه كان لمجده أهدم .

ابن المقنع

خير الأدب ما حصل لك ثمره ، وظهر عليك أثره . من تعزز باللّه لم يذلّه سلطانه ، ومن توكّل عليه لم يضرّه إنسان . ليكن من حقك إلى الحق ، ومنزعك إلى الصدق ، فالحق أقوى معين ، والصدق أفضل قرين . من لم يرحم منعه اللّه من رحمته ، ومن استطال بسلطانه سلبه اللّه قدرته . إن العدل ميزان اللّه وضعه للحق ، ونصبه للخلق ، فلا تخالفه في ميزانه ، ولا تعارضه في سلطانه ، واستعن على العدل بخلّتين : قلّة الطمع ، وشدّة الورع . من طال كلامه شتم ، ومن قلّ احترامه شتم . باطل ما يقوم حق ، وكذوب ما لا ينتصف منه صدق . لا تحاجّ من يذهلك خوفه ، ويملكك سيفه ، فربّ حجة تأتي على مهجة ، وفرصة تؤدي إلى غصّة . وإياك واللجاج فإنه يوعر القلوب ، وينتج الحروب . عيّ تسلم به خير من نطق تندم عليه ، فاقتصر من الكلام ما يقيم حجتك ، ويبلغك حاجتك ، وإياك وفضوله فإنها تزلّ القدم ، وتورث الندم ، عيّ يزري بك خير من براعة تأتي عليك .

ومن باب التذكير والنصائح

ما رويناه من حديث ابن ثابت قال : انا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق اللّه البابي ، وأبو الحسن بن علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : نبأ جعفر بن محمد الخلدي ، نبأ إبراهيم بن نصر ، نبأ إبراهيم بن بشار قال : قلت لإبراهيم بن أدهم : أمرّ اليوم أعمل في الطين ، فقال : يا ابن بشار ، إنك طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب من قد كفيته ، كأنك بما غاب عنك قد كشفت لك ، وبما أنت فيه قد نقلت عنه . يا ابن بشار ، كأنك لم تر حريصا محروما ، ولا ذا فاقة مرزوقا . ثم قال لي : ما لك حيلة ؟ قلت : لي عند البقال دانق عن عملي ، قال : تملك دانقا وتطلب العمل ؟

ومن باب ما وجد منقوشا على الأحجار

ما رويناه من حديث ابن ثابت ، عن البزاز محمد بن الفرج قال : نبأ جعفر الخلدي ، نبأ أحمد بن محمد بن مسروق ، نبأ أبو محمد الأنصاري قال :
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 290 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي