أن يكلمه أبو مدين ، قال له الخشاب : يا أبا مدين ، يقال لك : امسك عليك زوجك ، فمسكها . ولهذا الخشاب عجائب . زرت قبره مع ابن يخلف بمدينة فاس ، فأتى خبر أنه يوم مات ما بقي وليّ للّه له خطوة إلا حضره .
وصية نوح عليه السلام لابنه
روينا من حديث أحمد بن محمد زياد ، قال : نبأ محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نبأ خنيس ، نبأ زياد قال : نبأ محمد بن عبد الملك ، نبأ زيد بن بكر بن خنيس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أوصى نوح ابنه فقال : لا أطوّل عليك ، احذر أن لا تنسى : اثنتان يستبشر اللّه عز وجل بهما وصالح خلقه . واثنتان يحتجب اللّه بهما وصالح خلقه . فأما الاثنتان التي يستبشر اللّه عز وجل بهما وصالح خلقه ، فشهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن السماوات والأرض وما بينهما وما فيهنّ لو كنّ حلقة لقصمتها ، ولو كنّ في كفة لرجحت ، وسبحان اللّه وبحمده . فإنها صلاة الخلق ، وبها يرزقون . وأما الاثنتان التي يحتجب اللّه عز وجل منهما وصالح خلقه ، فالشرك به والكبر » .
فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه ، إني لأحبّ أن يحمل مركبي ، ويلين مطمعي ، ويحل علاق صوتي ، وقبال نعلي ، فذلك كبر ؟ قال : « لا ، ولكن الكبر أن تبطر الحق ، وتغمص الناس » . واللفظ لابن الأعرابي . انتهى .
نصيحة
رويناها عن الحسن ، من حديث ابن ثابت قال : نبأ أحمد بن الحسين بن محمد بن ثابت قال : نبأ أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد اللّه ، نبأ جدّي ، نبأ أبو بكر أحمد بن يحيى بن عمرو بن عتيق العامري ، نبأ أحمد بن علي بن خلف ، نبأ سري بن المفلس السقطي ، نبأ يزيد ، عن المسعودي ، عن محمد ، عن عوف بن عبد اللّه ، قال :
سمعت الحسن يقول : يا ابن آدم ، لو أنك تجد حقيقة الإيمان ما كنت تعيب الناس بعيب هو فيك ، حتى تبدأ بذلك العيب نفسك ، ولا تصلح عيبا إلا ترى عيبا آخر ، فيكون شغلك في خاصة نفسك ، وكذلك أحبّ ما يكون إلى اللّه إذا كنت كذلك .
ومن حديثه أيضا قال : انا محمد بن علي الأصبهاني التاجر ، نبأ أحمد بن محمود