« يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني » .
« يا عبادي ، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا » .
« يا عبادي ، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئا » .
« يا عبادي ، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم قاموا على صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل إنسان مسألته ، ما نقص ذلك ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر » .
« يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوافيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه » .
روينا من حديث الخرائطي قال : نبأ علي بن داود القنطري ، نبأ عبد اللّه بن صالح ، نبأ الليث بن سعد ، عن حميد الطويل ، عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير قال :
خرجت إلى الربيع في زمانه ، وكنت أدخل إلى الجمع لشهودها . وكان طريقي على المقبرة ، قد خلت يوما ، فإذا بجنازة . فقلت : لو اغتنمت شهودها فصليت عليها ، ثم صليت ركعتين خفيفتين لم أتقنهما ذلك الإتقان في نفسي ، ثم اضطجعت إلى جانب قبر فإذا صاحب القبر يقول : إليك عني ، فإنكم قوم تعملون ولا تعلمون ، ونحن قوم نعلم ولا نعمل . صليت ركعتين خفيفتين لم تتقنهما في نفسك ذلك الإتقان . قلت : نعم ، قال : ما سرّني أن الدنيا بحذافيرها لي بهما . قلت : فمن هاهنا ؟ فقال : كل مسلم . وكل قد نال خيرا .
وبه قال : نبأ علي بن داود ، نبأ عبد اللّه بن صالح ، نبأ يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« قال اللّه عز وجل : إن عبدي المؤمن بمنزلة كل خير عندي ، يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه » .
وبه قال عبد اللّه بن صالح : نبأ معاوية بن صالح ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن أبي عائد الأزدي أنه قال :
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 255
مساهمون: محمد عبد الكريم النمرى
ص٢٥٥