رد بالظباء على عيني ومحجرها * تروي الظباء بدمع مسيل جاري
يا مزمع البين إن جدّ الرحيل فلا * كان الرحيل فإني غير صبّار
ولنا من النظاميات :
رعى اللّه طيرا على بانة * قد أفصح لي من صحيح الخبر
بأن الأحبّة شدّوا على * رواحلهم ثم راحوا سحر
فسرت وفي القلب من أجلهم * جحيم لبينهم تستعر
أتابعهم في ظلام الدّجى * أنادي بهم ثم أقفو الأثر
وما لي دليل على أثرهم * سوى نفس من هواه عطر
رفعن السّجاف أضاء الدجا * فسار الركاب لضوء القمر
وأرسلت دمعي أمام الركاب * فقالوا متى سال هذا النهر
ولم يستطيعوا عبورا له * فقلت دموعي جرين درر
كان الرعود للمع البروق * وسير الغمام لصوب المطر
وجيب القلوب لبرق الثغور * وسكب الدموع لركب النّفر
فيا من يشبّه لين القدود * بلين القضيب الرطيب النظر
ولو عكس الأمر مثل الذي * فعلت لكان سليم النظر
فلين الغصون للين القدود * وورد الرياض لورد الخفر
خبر إلهي
روينا من حديث مسلم قال : نبأ عبد اللّه بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي قال : نبأ مروان يعني ابن محمد الدمشقي ، نبأ سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فيما روي ، عن اللّه تعالى أنه قال :
« يا عبادي ، إني حرّمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّما ، فلا تظالموا » .
« يا عبادي ، كلكم ضالّ إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم » .
« يا عبادي ، كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم » .
« يا عبادي ، كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم » .
« يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم » .