قال ابن إسحاق : قال أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي : ولذلك يقول تبّع الحميري لما فخرنا بأجداده في قصيدة يفخر بذي القرنين ، جده الأكبر :
قد كان ذو القرنين جدي مسلما * ملك تدين له الملوك وتحشد
بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد
حدثنا محمد بن العباس ، قال عمران بن موسى ، قال السّام بن داود : وليس كل الناس يعلم أنه من حمير ، ولا يعرف أباه ، وإنما نسبته الروم إلى أمه لأن أباه مات وهو صغير ، وخلّفه في حجر أمه . ولقد كان أبوه من أهل الملك والثروة .
ولنا في باب الفخر
إذا فلّ سيفي لم تفلّ عزائمي * فلي عزمات شاحدات صوارمي
وإلا فسل عنا الفتى هل وفت لنا * وأسيافنا يوما بقدر عزائمي
لنا الجود إن كنا سلالة حاتم * وما زال مذ قلدته في تمائمي
ومن باب الحياء من اللّه تعالى والتصديق
ما رويناه من حديث الخرائطي قال : حدثنا علي بن حرب ، نبأ محمد بن فضيل ، نبأ عمارة بن القعقاع ، عن أبي ذرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أي الصداقة أفضل وأعظم أجرا ؟ قال : « إن تتصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى وتخشى الفقر ، ولا تهمل ، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، وقد كان لفلان كذا » .
أنشدنا إسماعيل ، أنشدنا محمد بن يوسف ، أنشدنا محمد بن جعفر ، سمعت محمد بن يزيد المبرّد ينشد :
أمهد لنفسك في الحياة فإنما * يبقى أغناك لمصلح أو مفسد
فإذا جمعت لمفسد لم يبقه * وأخو الفلاح قليله يتزيّد
ومن حديثه عن علي بن حرب ، عن خالد بن يزيد العدوي بمكة ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة الاشبلي ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر والناس حوله ، وأنا في حجرتي ، سمعته يقول :