تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
واصطفت واصطفيت ، ليس فيها كدر عيب ، ولا أقلّ ريب ، ولا خسروا طاغين ، ولا خازين ، ولا نادمين ، ولا من المغضوب عليهم ، ولا الضالّين . إن بني هاشم أطول الناس باعا ، وأمجد الناس أصلا ، وأعظم الناس حلما ، وأكثر الناس علما وعطاء . منّا عبد مناف الذي يقول الشاعر فيه :
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمخّ خالصها لعبد مناف
وولده هاشم الذي هشم الثريد لقومه ، وفيه يقول الشاعر :
عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف
ومنّا عبد المطلب الذي سقينا به الغيث ، وفيه يقول الشاعر :
ونحن سنيّ المحل قام شفيعنا * بمكة يدعو المياه تفور
ومنّا ابنه أبو طالب عظيم قريش وسيّدها ، وفيه يقول الشاعر :
أتيته ملكا فقام بحاجتي
ومنّا العباس بن عبد المطلب ، أردفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأعطاه ماله ، وفيه يقول الشاعر :
رديف رسول اللّه لم تر مثله * ولا مثله حتى القيامة يولد
ومنّا حمزة سيّد الشهداء ، وفيه يقول الشاعر :
أبا يعلى بك الأركان هدّت * وأنت الماجد البرّ الوصول
ومنّا جعفر ذو الجناحين ، أحسن الناس جمالا ، وأكملهم كمالا ، ليس بغدّار ، ولا جبّار ، بدّله اللّه بكلتا يديه جناحا يطير به في الجنة ، وفيه يقول الشاعر :
هاتوا كجعفرنا ومثل عليّنا * إنّا أعزّ الناس عند الخالق
ومنّا أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أفرس بني هاشم ، وأكرم من احتفى وانتعل ، وفيه يقول الشاعر :
عليّ ألّف الفرقان صحفا * ووالى المصطفى طفلا صبيّا
ومنّا الحسن بن علي سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيّد شباب أهل الجنة ، وفيه يقول الشاعر :
يا أجلّ الأنام يا ابن الوصيّ * أنت سبط النبي وابن عليّ
ومنّا الحسين بن علي ، حمله جبريل عليه السلام على عاتقه ، وكفى بذلك فخرا ، وفيه يقول الشاعر :
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 207 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي