تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

كلام أبي بكرة لمعاوية رضي اللّه عنه

حدثنا يونس ، انا عبد الوهاب ، انا المبارك بن عبد الجبار ، انا أحمد بن علي الثوري ، انا عمر بن ثابت ، انا علي بن قيس ، أنا أبو بكر القرشي ، انا العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن شيخ من الأزد ، أن أبا بكرة دخل على معاوية فقال : اتق اللّه يا معاوية ، واعلم أنك في كل يوم يخرج عنك ، وفي كل ليلة تأتي عليك لا تزداد من الدنيا إلا بعدا ، ومن الآخرة إلا قربا ، وإن على أثرك طالبا لا تفوته ، وقد نصب لك علما لا تجوزه ، فما أسرع ما تبلغ ، وما أوشك أن يلحقك الطالب . وإنّا وما نحن فيه وأنت زائل ، والذي نحن إليه صائرون باق ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .

ما كلّم به أبو مسلم الخولاني معاوية

وبالإسناد إلى أبي بكر القرشي قال : نبّأ شجاع بن الأشرس ، عن إسماعيل بن عيّاش ، عن أبي بكر بن عبد اللّه ، عن عطية بن قيس ، أن أبا مسلم أتى معاوية ، فقام بين السّماطين ، فقال : السلام عليك أيها الأجير ، فقال من عنده : السلام عليك أيها الأمير ، فقال أبو مسلم : السلام عليك أيها الأجير ، فقال معاوية : دعوا أبا مسلم ، فإنه أعلم بما يريد . فقال : اعلم أنه ليس من أحد استرعى رعية إلا ربّ الرعية سائله عنها ، فإن كان داوى مرضاها ، وجبر كسراها ، وهنا جرباها ، وردّ أولاها على أخراها ، ووضعها في أنف من الكلأ وصفو من الماء ، وفاه أجره . وإن كان لم يداو مرضاها ، ولم يهن جرباها ، ولم يجبر كسراها ، ولم يردّ أولاها على أخراها ، ولم يضعها في أنف من الكلأ وصفو من الماء ، لم يؤته أجرها . فانظر أين أنت يا معاوية من ذلك . فقال معاوية : يرحمك اللّه يا أبا مسلم . ودخل عليه مرة فقال له : ما اسمك ؟ قال : اسمي معاوية . قال : لا بل أحدوثة ، فإن جئت بشيء فلك شيء ، وإن لم تأت بشيء فلا شيء لك . يا معاوية ، إنك لو عدلت بين جميع قبائل العرب ، ثم ملت إلى أقلّها قبيلة ، مال جورك بعد ذلك . يا معاوية ، إنّا لا نبالي بكدر الأنهار إذا صفي لنا رأس العين . حدثنا بهذا محمد بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن علي ، عن إسماعيل بن أحمد ، عن عمر بن عبد اللّه ، عن أبي الحسين بن بشران ، عن عثمان بن أحمد ، عن جنبل ، عن جعفر بن ميمون ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن يوسف ، عن خالد بن يزيد ، عن أبي عيلة ، أن أبا مسلم الخولاني دخل على معاوية فذكره .