تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

روينا من حديث ابن قتيبة قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب قال : نبأ قريش بن أنس ، عن كليب بن وائل ، أن رجلا من الصالحين قال : بلاد الهند شجر له ورد أحمر فيه بياض مكتوب : محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأنشدني عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة لبعض الشعراء في النبي صلى اللّه عليه وسلم :
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة * كانت بديهته تنبيك بالخبر

بلاغة أبانت عن حقيقة

روينا من حديث محمد بن يونس قال : حدثنا الأصمعي قال : مررت بأعرابية وبين يديها شاب في السياق . ثم رجعت وبين يديها قدح من سويق تشربه ، فقلت لها : ما فعل الشاب ؟ قالت : واريناه ، قلت : ما هذا ؟ فقالت :
على كل حال يأكل القوم زادهم * على البؤس والنعمى وفي الحدثان
ومن روايتنا : قال محمد بن عبد الرحمن الحنفي : أنشدنا أبي لغيره :
اصبر لكل مصيبة وتجلّد * واعلم بأن المرء غير مخلّد وإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد

من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه

روينا من حديث يعقوب بن يوسف المطوعي ، نبأ أبو الربيع الزهراني ، عن محمد ، عن حمّاد بن زيد قال : قيل للأحنف بن قيس : بم سدت قومك ؟ وأراد عيبه ، فقال الأحنف : بتركي من أمرك ما لا يعنيني ، كما عناك من أمري ما لا يعنيك .

تأديب حكيم وتعليم عاقل عليم

وروينا منه بحديث محمد بن يونس ، انا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء وعن أبيه قالا : قال الأحنف بن قيس : ما دخلت بين اثنين قط حتى يكونا هما يدخلاني في أمرهما ، ولا أقمت من مجلس قط ، ولا حجبت عن باب قط ، ولا رددت عن حاجة قط . قيل له : ولم ؟ قال : لأني لا أطلب المحال .
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 164 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي