تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

استمالة حكيم عفو سلطان حليم

وروينا من حديث عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال : حدثنا الرياشي قال : أخذ بعض الأمراء رجلا فقال له : إن عاقبت جازيت ، وإن عفوت أحسنت ، والعفو أقرب .

وصية محكمة وموعظة منظمة

وروينا من حديث إبراهيم الشيعي قال : وأنشدني الرياشي لأبي العتاهية :
ألا إن خير الدهر خيرا تنيله * وشرّ كلام القائلين فضوله ألم تر أن المرء في دار بلغة * إلى غيرها والموت فيها سبيله وأي بلاغ يكتفي بكثيره * إذا كان لا يكفيك منه قليله مضاجع سكان القبور مضاجع * يفارق فيهنّ الخليل خليله تزوّد من الدنيا بزاد من التّقى * فكلّ بها ضيف وشيك رحيله وخذ للمنايا لا أبا لك عدّة * فإن المنايا من أتت لا تقيله وما حادثات الدهر إلا لعزّة * تبثّ قواها أو لملك تزيله
ومن ذلك بالإسناد لأبي العتاهية :
عيب ابن آدم ما علمت كثير * ومجيئه وذهابه تغرير غرّتك نفسك للحياة محبّة * والموت حقّ والبقاء يسير لا تغبط الدنيا فإن جميع ما * فيها يسير لو علمت حقير يا ساكن الدنيا ألم تر زهرة * الدنيا على الأيام كيف تصير ؟ بل ما بدا لك أن تنال من الغنى * إن أنت لم تقنع فأنت فقير يا جامع المال الكثير لغيره * إن الصغير من الذنوب كبير هل في يديك من الحوادث قوة * أم هل عليك من المنون خفير ما ذا تقول إذا رحلت إلى البلا * وإذا خلا بك منكر ونكير

خلق كريم مع ذي ذمة ذميم

روينا من حديث أبي حصين ، قال : نزل يهودي بأعرابي فمات عنده ، فقام الأعرابي فصلى عليه ، وقال : اللهم ضيف ، وقد علمت حق الضيف ، فأمهلنا إلى أن يقضي زمامه ، ثم شأنك به .