تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أولى . فلما كان من الغد أخذتها الحمى ، وتوفيت في اليوم الثالث . فنويت الخروج حافيا من وقتي إلى مكة ، فقلت : هكذا يحمي اللّه أولياءه ويختار لهم ويرعاهم .

ومن باب حثّ النفس على المحامد

ما حدثنا به محمد بن الفضل ، عن أبي منصور القزّاز ، عن أبي بكر الخطيب ، عن أبي سعيد الصيرفي ، عن أبي عبد اللّه الأصفهاني ، عن أبي بكر القرشي ، عن الحسين بن عبد الرحمن قال : حج سعيد بن وهب ماشيا ، فبلغ منه الجهد ، فأنشد :
قدمي اعتورا رمل الكثيب * وأطرقا الآجن من ماء القليب ربّ يوم رحتما فيه على * زهرة الدنيا وفي واد خصيب وسماع حسن من حسن * صحب المزهر كالظبي الربيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا * وخذا من كل فنّ بنصيب إنما أمشي لأني مذنب * فلعل اللّه يغفر عن ذنوبي
ومن هذا الباب في حنين الإبل وسيرها :
يا لزماني على الحمى عجبا * وأي زمان مضى وأي حمى حلفت بالراقصات مجتهدا * عناقا خفوضا وأظهرا سنما تحسب أشخاصها إذا اختلطت * بالأكم الوقص في الدجا أكما تحمل شقا إذا هم ذكروا * ذخيرة الأجر غالطوا السّاما غدوا نزاعا من عامهم وتقى * أيام جمع والأشهر الحرما حتى أناخوا بذي الستور ملبّ * ين بأرض كادت تكون سما
ومن هذا الباب :
أحاديها لو أمكنت من زمامها * أريد وراء والهوى من أمامها فما الحزن إلا بين حلمي وخوفها * وبين زفيري خائفا وبغامها يعزّ علينا يومها تحت كورها * بما فات من أيامها في مشامها وإن تعلف الرّطب الخليط ببابل * مكان أراك حاجر وبشامها فليت بلاد أسرها في قصورها * فذاك بيوت خيرها في خيامها
ومن هذا الباب :
ردّوا لها أمّامها بالغميم * إن كان من بعد شقاء نعيم ولا تدلّوها فقد آمّها * أدلة الشوق وهادي الشميم
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 117 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي