الورّاق ، نبأ الحسين بن علي بن منصور ، نبأ أبو غياث البصري ، عن إبراهيم بن محمد الشافعي أن سعيد بن المسيب مرّ في بعض أزقّة مكة فسمع الأخضر الجدي يتغنى في دار العاص بن وائل ويقول :
تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت * به زينب في نسوة عطرات
فلما رأت ركب النميري أعرضت * وهنّ من أن يلقينه حذرات
قال : فضرب برجله الأرض زمانا وقال : هذا مما يلذّ سماعه ، وكانوا يرون أن الشعر لسعيد .
وللشريف الرضيّ
أنشدني ابن فرقد :
ألا هل إلى ظلّ الأثيل تخلص * وهل لثنيّات الغوير طلوع
وهل لليالينا الطوال تصرّ * وهل لليالينا القصار رجوع
وأنشد له أيضا في ذلك :
أقول لركب رائحين لعلكم * تحلّون من بعد العقيق اليمانيا
خذوا نظري مني ولاقوا به الحمى * ونجدا وكثبان اللوى والمطاليا
ومرّوا على أبيات حيّ برامة * وقولوا لديغ يبتغي اليوم راقيا
عدمت دوائي بالعراق فربما * وجدتم بنجد لي طبيبا مداويا
وقولوا لجيران على الخيف من منى * تراكم من استبدلتم بجواريا
ومن ورد الماء الذي كنت واردا * به ورعى العشب الذي كنت راعيا
فوا حزنا كم لي على الخيف شهقة * تذوب عليها قطعة من فؤاديا
ترحلت عنكم إلى أمامي نظرة * وعشر وعشر بعدكم من ورائيا
ومن نظمه أيضا في ذلك :
من معيد لي أي * أمي بجزع السمرات
وليالينا بجمع * ومنى والجمرات
يا وقوفا ما وقف * نا في طلال السلمات
نتشاكى ما عنانا * بكلام العبرات
آه من جيد إلى الد * ار طويل اللفتات
وغرام غير ماض * بلقاء غير آت