تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فسقى بطن منى * والخيف صوب الغاديات غرست عندي غرس الش * وق مرور الحسنات أين راق لغرامي * وطبيب لشكاتي

دعاء مجاب لبعض نساء الأعراب

روينا من حديث ابن مروان ، عن إسماعيل بن يونس ، عن الرياشي ، عن الأصمعي قال : سمعت أعرابية بعرفات وهي تقول : اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله ، وإن كان في الأرض فأخرجه ، وإن كان نائيا فقرّبه ، وإن كان قريبا فيسّره .

حفظ اللسان دليل على عقل الإنسان

رأيت اللسان على أهله * إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا
وقال بعض الأعراب لآخر يعظه : إياك أن تضرب لسانك عنقك . وقال أكثم بن صيفيّ : معقل الرجل بين فكيه ، يعني لسانه . والفكان : اللحيان . وكان أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه كثيرا ما ينشد :
اخزن لسانك لا تقول فتبتلى * إن البلاء موكل بالمنطق
وقال المؤمّل :
شفّ المؤمّل يوم الحيرة النظر * ليت المؤمّل لم يخلق له بصر
فعمي في مجلسه ذلك .

ومن باب العناية الإلهية

ما حدثنا به عبد الرحمن بن علي ومحمد بن محمد . فأما محمد بن محمد فقال : كتب إلينا ، وأما عبد الرحمن فقال : قرأت على أبي القاسم الحريري ، عن أبي طالب العشاري ، عن مبادر بن عبد اللّه الصوفي قال : سمعت أبا الأزهر عبد الواحد بن محمد الفارسي قال : لقيت إبراهيم الحتلي بمكة بعد رجوعه إلى وطنه وتزويجه ابنة عمه ، وكان قد قطع البادية حافيا ، فحدثني أنه لما رجع إلى بلده وتزوج ، شغف بابنة عمه شغفا شديدا حتى ما كان يفارقها لحظة . فتفكرت ليلة في كثرة ميلي إليها ، فقلت : ما يحسن بي أن أرد القيامة وفي قلبي هذه ، فتطهرت ، وصليت ركعتين ، وقلت : سيدي ردّ قلبي إلى ما هو