فقال له المأمون : أحسنت ، ما جرى ذلك على لسانك إلا لبقية بقيت من عمرك .
فأطلقه ، وخلع عليه ، ووصله .
حكاية مضحكة
ذكر أن معلّما كان يعلّم الصبيان ، وكان اسمه أبو عاصم ، فبينا هو ذات يوم قاعد وبين يديه ثلاثة من صبيان العرب صغار يعلّمهم ، إذ به ضرط ، فقال أحدهم :
وضرطة جاءت على غفلة * من مفلق الشيخ أبي عاصم
فقال الآخر :
فأيقظت ما كان نائم * وأقعدت ما كان من قائم
فقال الثالث :
وانهدّت الأرض وأجبالها * والتزم المظلوم بالظالم
حكاية في معناها
حكي عن بعضهم أن واليا أتى برجل جنى جناية فأمر بضربه ، فلما مدّ قال : بحق رأس أمك إلا عفوت عني ، فقال : أوجعه ، قال : بحق خدّيها ونحرها ، قال : اضرب ، قال : بحق ثديها ، قال : اضرب ، قال : بحق سرّتها ، قال : ويلكم دعوه لا ينحدر قليلا .
وأتى محتسب كان عندنا بفاس بشاعر جنى جناية ، فأمر بضربه ، فسأله العفو حتى أغضبه ، فصاح على الضرّاب ، شدّ عليه ، ففي صيحته تلك ضرط المحتسب ضرطات .
فقال الشاعر في ذلك ، والسياط تأخذه :
اسمعوني واعجبوا * ضرط المحتسب
ضرطة صافية * طار منها العتب
سهلت حلق سلى * وعرت وادي سب
سبعة في نسق * ب ب ب بو ب ب ب
كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس وما كان منه في ذلك
روينا من حديث أحمد بن عبد اللّه قال : ثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن صالح بن كيسان قال : قال ابن شهاب ، أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن