تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
علم منك التحقيق لوسّع عليك الطريق ، ولو أشرت إليه في أول المصائب لأبدى لك من لطفه العجائب . وقال : يهيّج عليهم البلاء ليضجّوا له بالدعاء فيرجعوا عن الحقّ إلى الخلق فيحجبون عن الحق والخلق ، وقال : ينبغي للعبد أن لا يشرك في همّه أحدا ، وقال : العارف يتقلّب في ليله ونهاره في أربع روضات : أنس الوحدة ، وسرور المعرفة ، وحلاوة الخدمة ، وخوف الفرقة . وقال : إن اللّه ينظر ( ساقطة في الأصل * ) لعبده في أوان معاصيه وإعراضه عنه أشد نظرا أو حبّا له في أوان تبليغ نعمه وجماله . ثم قال : وهل يليق به إلّا ذلك . وقال : علامة القلب المريض أربعة أشياء : لا يجد للطاعة حلاوة ، ولا يخاف من اللّه ، ولا ينظر إلى الأشياء بالعبرة ، ولا ينال من العلم ما يتأدب به . وقال : من نظر إلى الدنيا بغير عين العيرة انطمس قلبه بمقدار تلك الغفلة . وقال : وزن ذرّة من الاشتياق أثقل على الجوارح من قنطار من الخوف ؛ لأن الشوق يخرج من الأبدان خفيّ الرّاحات . وقال : إذا استيقنت أنك لا تنجو منه إلّا به يورثك نعيما يعلم أنك لا تصل إليه إلّا به ، فإذا كنت كذلك استرحت عن طلب الحالات وافتقرت إلى المقامات . وقال : المحبون في الدنيا على أربع طبقات : منهم إذا ذكر حبيبه أنّ ، ومنهم إذا ذكر حبيبه حنّ ، ومنهم إذا ذكر حبيبه رنّ ، ومنهم إذا ذكر حبيبه جنّ . وقال : إذا طلبت اللّه من نفسك بنفسك فإنك منه بعيد ، وطلبه عليك عسير ، وإذا طلبته به كان وصولك ووجودك في طلبك وطلبك همّتك ، وكل من تقرّب إلى اللّه بغير اللّه فذلك به انقطع عن اللّه . وقال : إذا أحبّ اللّه عبدا استعمله بالصحّة وائتمنه عليه ، وإذا ائتمنه عليه ارتضى آنيته وإذا ارتضى آنيته ، آثره على سرّه ، وإذا آثره على سرّه