تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
حكم عن اللّه في غيبه ، وإذا حكم عن اللّه في غيبه ناب في خلقه . وقال : لا يجد السبيل إلى اللّه من لم يتأدب بنور المراقبة ، ولم يستحق الولاية من لم تكتنفه الكفاية ، ولم يرتع في رياض أنسه من لم يعبر بحار عظمته ، ولم يلج قباب الوصول من لم يسر على أقدام الهيبة . وقال : إنك إن أطلعته أفادك حبّه أدناك إلى قربه ، وإذا أدناك إلى قربه أسبل عليك حجاب هيبته ثم لذّذك بمناجاته وآنسك بذكره ، فإذا آنسك بذكره أقعدك على موائد سرّه ثم روّحك وفضلّك وحكّمك وأيّدك ثم أوصلك بوصاله إلى موصله ، فاتّصلت بلا وصل ووصلت بلا فصل ، وهذا المقام العالي والمرتبة العظمى ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . وقال : من لا يعلم علم التوحيد لا يفهم التشبيه من التعطيل ، ومن لم يعلم علم الظاهر لا يفهم الحلال من الحرام ، ومن لم يعلم علم الباطن لا يصفو له العمل ولا يقدر على الإخلاص ، والتوحيد أن يعلم النفع والضرّ والعطاء والمنع والعزّ والذلّ بيد اللّه . وقال : فساد القلب فساد النيّة ، وإذا فسدت النيّة وقعت البليّة . وقال : لو لزمنا الحياء من اللّه ما ذكرنا المحبّة وقد شربنا من كأس الدنيا . وقال : من أحب اللّه استقلّ كل عمل يعمل . وقال : يحشر اللّه من هذه الأمة طائفة من التنّور والكنيف لقولهم : أيش أكل بالغداة أيش أكل بالعشى ، وهذا يدلّ على قلة معرفتهم باللّه عز وجل . وقال : عليك بمحادثة من لا يحتاج إلى أن تكتمه ما يعلمه اللّه منك ، وإلّا فاجعل للناس ظاهرك وللّه عز وجل باطنك وعاشرهم بالتي هي أحسن . وقال : الراضي بالمقسوم أقهر الناس لنفسه . وقال : المعرفة خطرات ، واليقين وطنات . وقال يوسف بن الحسين : كنت جالسا عند ذي