ومن باب المكر مكر العامة :
وبالإسناد عن محمد بن خميس قال : قال ذو النون : علامة سخط اللّه على العبد خوفه من الفقر .
مكره بالمريد :
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : سئل ذو النون عن الآفة التي يخدع بها المريد عن اللّه تعالى ؟ فقال : برؤية الكرامات والألطاف والآيات . قيل فبم يخدع قبل وصوله إلى هذه الدرجة ؟ فقال : بوطء الأعقاب ، وتعظيم الناس له ، والتوسّع له في المجالس ، وكثرة الأتباع ، فنعوذ باللّه من مكره وخدعه .
ومن ذلك ما أخبرنا به يونس به يحيى حدثنا يحيى بن أبي منصور حدثنا أبو الفضل حدثنا أحمد بن عبد اللّه بالإسناد قال : سمعت ذا النون وسئل أيّ الحجاب أخفى الذي يحتجب به المريد عن اللّه ؟ فقال : ويحك ملاحظة النّفس وتدبيرها .
هذا من خفي المكر ، وأما مكره بالعارف :
ما حدثنا بالإسناد عن سعيد بن الحكم يقول : سمعت ذا النون يقول :
لكل قوم عقوبة ، وعقوبة العارف انقطاعه عن ذكر اللّه . قال ابن خميس :
" المحبّ " بدلا من " العارف " .
ومن مكره بالطائفة :
وبالإسناد عن أبي عثمان سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : أشدّ المريدين نفاقا من لحظ لحظة أو نطق بكلمة بلا حجّة استبانها فيما بينه وبين ربّه . ثم سئل عن الحجّة فعبّر نفسه بحجة كان قبل الفعل