وبالإسناد عن عبد الحكم بن أحمد بن سالم الصّدفيّ قال : سمعت ذا النون المصري يقول : قرأت في باب مطلب بيان الكلمات المكتوبة على برابي مصر بسريانية فتدبّرته فإذا فيه : يقدّر المقدور والقضاء يضحك .
وبالإسناد عن يوسف بن الحسين قال قام رجل بين يدي ذي النون المصري فقال : أخبرني عن التوحيد ما هو ؟ قال : هو أن تعلم أن قدرة اللّه في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلى كل شيء صنعه ، ولا علّة لصنعه ، وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبّر غير اللّه تعالى ، وكلّما تصوّر في وهمك فاللّه تعالى بخلاف ذلك .
وبالإسناد عن علي بن حاتم العثماني بمصر يقول : سمعت ذا النون يقول : القرآن كلام اللّه . وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : قال ذو النون المصري يوما - وأتاه رجل فقال له أوصني - قال : بما أوصيك إن كنت أيّدت منه في علم الغيب بصدق التوحيد ، فقد سبق لك قبل أن تخلق إلى يومنا . هذا دعاء النبيين والصّدّيقين وذلك خير لك من وصيتي ، وإن يكن غير ذلك فلن ينفعك النداء - وفي رواية : " فإن النداء لا ينقذ الغرقاء " . وهي رواية عبد الكريم القشيري أخبرنا بها عبد الوهاب بن عبد الوهاب بن عبد الكريم عنه ، وفيه من هذا الباب الإقرار بالسابقة .
باب العقل والعاقل :
وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول :
بالعقول يجتني ثمرة القلوب . وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول :