تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تصلب معرفتي ؟ قال : إذا استوحشت من الدنيا ، واشتد فرحك بنزول البلاء . وبالإسناد في صفة العارف عن سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : من كان حظه من الأشياء هو لا يبالي ما فاته مما دونه . وبالإسناد عن العباس بن حمزة يقول : سمعت ذا النون يقول : إن العارف لا يلزم حالة واحدة ، إنما يلزم ربّه في الحالات كلها . وبالإسناد عن محمد بن إبراهيم الفارسي يقول : سمعت ذا النون يقول : العارف كل يوم أخشع لأنه كل ساعة أقرب . أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي حدثنا عبد الكريم عن أبيه قال : سئل ذو النون عن العارف ؟ فقال : كان ها هنا فذهب . وسئل الجنيد عن هذا الكلام فقال : العارف لا يحصره حال عن حال ، ولا يحجبه منزل عن التنقّل في المنازل ، فهو مع كل أهل مكان بمثل الذي هم فيه يجد مثل الذي يجدون وينطق بمعانيها لينتفعوا . وبالإسناد قال ذو النون : ركضت أرواح الأنبياء - صلى اللّه عليهم أجمعين وسلم تسليما - في ميدان المعرفة فسبقت روح نبيّنا محمد - صلى اللّه عليه وسلم تسليما كثيرا - إلى روضة الوصال . وبالإسناد عن سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول : أعرف الناس باللّه سبحانه وتعالى أشدّهم تحيّرا فيه . وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول قيل لذي النون : بم عرفت ربّك ؟ فقال : عرفت ربّي بربّي ، ولولا ربّي ما عرفت ربّي . وقال : الزهّاد ملوك الآخرة ، وفقراء العارفين . وقال : علامة العارف ثلاثة : لا يطفئ