كما قيل :
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب
ولما كان الحب متناقض الأحكام دخله الألم واللذة من وجهين مختلفين يقتضيهما الحب كما قيل « 12 » :
الحب فيه حلاوة ومرارة * والحب فيه شقاوة ونعيم
( حجاب التلوين )
التلوين حجاب عن الرسوخ فإنه يأتي بالشيء ونقيضه « 1 » ، فصاحبه بين الحزن والفرح متردد وسببه الغرض ، كما قيل :
فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ
( حجاب الرجوع من البساط ) « 2 »
الرجوع من البساط « 3 » إلى منزل خرق العوائد « 4 » في المشاهدة من غير أمر « 5 » حرمان بيّن ، وخسران مبين « 6 » ، وأنه متى طلب الرجوع إلى البساط ، وطرد فلا يزال دمع العين قريح الفؤاد ، كما قيل :
أتظعن عن حبيبك ثم تبكي * عليه فما دعاك إلى الفراق « 7 »
وكما قال الآخر :
تطوي المراحل « 8 » عن حبيبك دائما * وتظل تبكيه بدمع ساجم
وتنام بعد فراقه في غبطة « 9 » * ليس المحب عن الحبيب بنائم
كذبتك نفسك لست من أهل الهوى * تشكو الفراق « 10 » وأنت عين الظالم
هلا أقمت به على جمر الغضا * وقلبت وجدا للحسام الصارم « 11 »
هامش
( 12 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 1 ) في النسخة ( خ ) : ( بالذي نقيضه ) .
( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( البسط )
( 3 ) كا الهامش السابق
( 4 ) في النسخة ( ع ) ، ( ط ) : ( إلى منزله خرقه العوائد )
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسختين ( ط ) ، ( خ )
( 7 ) ورد هذا البيت في النسخة ( ع ) به تحريف هكذا :( أتظعن عن جد وتبكي * عليه ما لذاك فراق( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( المنازل )
( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( لذة )
( 10 ) في النسخة ( ط ) : ( البعاد )
( 11 ) في النسخة ( خ ) :( أقمت ولو على جمر الغضا * قلبت أوحد الحسام الصارم )