( حجاب الانبعاث )
الانبعاث إلى المشاهدة ، وهي حجاب عن الوهب « 7 » فإنه يثبت عند السالك أن الفتح لا يكون إلا بالقرع ، فلهذا استعمل الطلب كما قيل :
والنار في أحجارها مخبوءة * لا تصطلي ما لم تنرها الازند
( حجاب الفترة )
الفترة حجاب عن الإنتهاض إلى المقصود ، ولا بد لكل مريد « 1 » منها ، فإما وإما فإن أريد نهض راجلا نحو مقصوده ، وكان كما قيل في المعنى .
وما كنت إلا الشمس أخفى ضياءها * كسوف علاها « 2 » ثم زال كسوفها
( حجاب صلصلة الجرس )
صلصلة الجرس حجاب عن المناسبة الكلية ، فإن الألم إنما يكون لعدم المناسبة لكن سلطان هذه الصلصلة قوي لا يدفعه « 3 » شيء كما قيل .
وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع
( حجاب القرب )
القرب حجاب عن الذات ، لأن فيه مشاهدة بقاء الرسم ، ومن بقي رسمه فلا مشاهدة ومن لا مشاهدة له « 4 » فلا معرفة له بالذات كما قيل .
وفي القرب تبعيد عن إدراك ذاته * وما لي سوى الذات النزيهة مطلب
( حجاب الرجوع )
الرجوع هو « 5 » حجاب فإن فيه مفارقة العين ، ومنهم من يتألم كأبي يزيد « 6 » ( رحمه اللّه ) حين حظي بحظوة من عنده فصعق ، فإذا النداء ردوا على حبيبي فلا صبر له عني .
هامش
( 7 ) في النسخة ( ع ) : ( الوهوب ) . .
( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( من بدأ )
( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( عليها )
( 3 ) في النسخة ( ع ) : ( لا يدفعها )
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 6 ) ( أبو يزيد البسطامي ) : ( أبو يزيد البسطامي ) : طيفور بن عيسى بن سروشان ، كان جده مجوسيا فأسلم ، وهم ثلاثة أخوة : آدم ، وطيفور ، وعلىّ ، وكلهم زهّاد ، عبّاد ، أرباب أحوال ، وهو من أهل بسطام ، مات ، رضي اللّه عنه سنة 261 ه . كان يقول : ( من أدّعى الجمع بابتلاء الحق ، يحتاج أن يلزم نفسه علل العبودية ) . وسئل أبو يزيد : بما نالوا المعرفة ؟ -