فلا يجده « 1 » كذلك عنده فيكون رؤيته حجاب عليه « 2 » كما قيل
ولما رأيت الحق كنت حجابه * على أن « 3 » إدراك الحقيقة في القرب
غير أن الرؤية « 4 » العظمى بخلاف ما ذكرناه فإن المرئي هنا ليس على صورة العلم إلا بوجه ما فإن المرئي ليس بمعلوم الماهية لكنه معلوم الوجود والسلب « 5 »
وأما الوجه الخاص للعارفين هنا فهو المشاهدة التي لهم هنا « 6 » كما قيل :
رأيت ربي بعين قلبي * فقلت لا شك أنت أنت
أنت الذي حزت كل أين * فحيث لا أين ثم أنت
وليس للوهم فيك وهم * فيعلم الوهم حيث « 7 » أنت
ففي فنائي فنا فنائي * وفي فنائي وجدت أنت
والشاهد « 8 » ما حصل من المشاهدة ، وبه تقع اللذة ، لا بالمشاهدة .
( حجاب الكون ) « 9 »
الكون حجاب والمشاهد له محجوب ، يتمنى أنه لم يوجد « 10 » كما قيل :
إذا ما بدا الكون الغريب لناظري * حننت إلى الأوطان حن الركائب
لأن الكون غريب عن وطنه وهو العدم فإن العدم « 11 » له بذاته ، فهو في وطنه الحقيقي ، والوجد له مستفاد بحكم القسر « 12 » وهو أيضا وطني الذي
هامش
( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( فلا تجد )
( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( عنه )
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( على عين )
( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( الرؤيا )
( 5 ) في النسخة ( ع ) : ( والسبب )
( 6 ) في النسخة ( ع ) : ( وأما الوجد الحاصل للعارفين هنا وهو المشاهد كما قيل ) وفي النسخة ( خ ) : ( الوجه الحاصل ) وبقية الجملة موافقة لما اخترناه هنا
( 7 ) في النسخة ( خ ) ( أين أنت )
( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( والشاهد ) وفي النسخة ( ع ) : ( والأشهاد )
( 9 ) هذا العنوان سقط من النسخة ( خ ) ، وكلمة ( الكون ) : يعنون بها كل أمر وجودي .
انظر ذلك في : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 2 / 250
( 10 ) في النسخة ( ع ) : ( والمشاهد له محبوب ) ، وفي ( ط ) : ( والمشاهدة )
( 11 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 12 ) في النسخة ( ع ) : ( البشر )