وهو ما أشار إليه « نجم الدين داية » في كتابه عن بداية اليقين ووسطه ونهايته .
فقال : بدايته : علم اليقين بكشف الأسرار .
ووسطه : عين اليقين بشواهد الآثار .
ونهايته : حق اليقين بتتابع الأنوار .
اليقين عند ابن عربى :
دائما حين يأتي الحديث عن ابن عربى . يقف المرء طويلا ليرى ماذا فعل ابن عربى بهذا المصطلح الشائع في التصوف ؟ وماذا سيضيف إليه ؟ وهل سيمر عليه مرور الكرام ، أم سيتوقف عنده ويدلى بدلوه ؟ شأنه في ذلك شأن الكبار من العباقرة الذين لا يمرون مرور الكرام على شئ حتى يضيفوا إليه من عندهم أشياء وأشياء تكسبه وضوحا ودلالات متجددة .
يقول ابن عربى :
إن اليقين مقر العلم في الخلد .
وحكمه : سكون النفس بالمتيقن ، أو حركتها إلى المتيقن .
وهو : ما يكون الإنسان فيه على بصيرة سواء حصل المتيقن أو لم يحصل ، مثل :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
( 1 النحل )
وإن كان لم يأت بعد . ولكن تقطع النفس المؤمنة بإتيانه فلا فرق عندها بين حصوله وعدم حصوله .