اليقين عند الصوفية :
قسم الصوفية اليقين إلى ثلاثة أقسام في ثلاث عبارات اعتبروها من العلوم الجلية ، كما جعلوا هذه العبارات نفسها أركانا لليقين . وهم يعتمدون جميعا على المصطلح القرآني لأركان اليقين . ويستند بعضهم إلى مفهومه في اللغة .
فاليقين كما قال « أبو زكريا الأنصاري » في منتخباته :
( ص 47 من الرسالة هامش )
عند جماعة : توالى العلم بالمعلوم حتى لا يكاد يغفل عنه فهو أخص من العلم .
وعند جماعة : هو العلم .
وهو تقريبا نفس معناه في اللغة .
وهذا المعنى يشيع لأول وهلة أن اليقين مكتسب .
بينما يذكر آخرون أن اليقين وهبى غير مكتسب .
فيقول في موضع آخر ( ص 90 على هامش الرسالة )
اليقين : يملأ القلب نورا .
أي يصير القلب به على بصيرة من الأمور . بحيث يصير به المعلوم مشاهدا أو كالمشاهد بارتفاع الحجب الجسمانية وامتناع العلائق الطبيعية .
وهذا المعنى هنا يفيد على الفور أن اليقين وهبى ، لا مكتسب .
ويؤكد هذا المعنى ( نجم الدين داية ) في كتاب : « منارات السائرين » بتحقيقنا ص 374 .
« اعلم أن اليقين نور قذفه اللّه تعالى في قلوب المؤمنين والأولياء والأنبياء