وهو قول من قال : ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا )
قال هذه العبارة : « عبد بن قيس » وينسبها كثيرون إلى « أبى يزيد البسطامي » انظر الرسالة القشيرية ص 47 ، 90 ) .
مع أن المتيقن ما حصل في الوجود العيني بعد .
ثم يقول : اليقين : مقام شريف بين العلم والطمأنينة .
فالعلم كان عند سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) والطمأنينة كانت المطلوبة .
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
( 260 البقرة )
وهنا يدخل ابن عربى دخولا جريئا كمن يملك ناصية العلم ليشرح ويحقق المعاني والدلالات ، فيضع لليقين أركانا ( أربعة ) بينما الكل يتحدث عن ثلاثة أركان فقط . فالأركان الأربعة روحانية وهي :
العلم ، والعين ، والحق ، والحقيقة .
ثم يضيف إلى هذه الأركان الأربعة ، أربعة أركان أخرى لفظية يسميها الجسمانية .
فيجعل لليقين نشأتين :
* النشأة الروحانية في علم المعاني وهي الأركان الأربعة التي تحدثن عنها .
* النشأة الجسمانية في عالم الألفاظ ، وهي الأركان الأربعة الأخرى وهي :
الياء ، والقاف ، والياء ، والنون .
واكتمال النشأتين يعطى ثمانية أركان وهي الحاملة للعرش .