هي أن ينظر في مقامه العلوي الذي منه نزل إلى أسفل سافلين ، فإنه إلى ذلك ينتهى بعد التكليف ، والالتحاق بالروحانيات العلا .
كما فرق ابن عربى تفريقا هاما بين العلم وبين اليقين ليتضح المشكل الذي وقع فيه كثير من الصوفية قبله اعتمادا على الشائع من المعنى اللغوي القريب .
يقول :
العلم لا بد أن يستند إلى اليقين ؛
لأن اليقين روح العلم ، والطمأنينة حياته .
فلا يزال يطلب الزيادة من العلم ، ولا يزال يتعلم اليقين لارتباطه به .
ولا ينسى ابن عربى أن يطوف بفكرة اليقين عند الأنبياء والأولياء والمؤمنين . وعلاقة ذلك بالمنزلة للولاية والنبوة وخاصة نبوة سيدنا محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وكذلك موقفه من قول الكثيرين عن يقين سيدنا ( عيسى بن مريم ) عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام . فيعرض لأمر هام وضروري رآه عدد كبير من الناس ضد ابن عربى ، وربما كان ابن عربى هنا أكثر وضوحا عن أي نقطة أخرى .
حول ما جاء في الأثر عن نبي اللّه عيسى :
( لو ازداد يقينا لمشى في الهواء )
( انظر ما قلته في فهرس تخريج الأحاديث نهاية الكتاب عن هذا الحديث ) وانظر قول ابن عربى حول المنازل والمراتب للتابع والمتبوع .
كتاب اليقين — صفحة 24
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤