يجب عليه عقلا وشرعا العمل به ، فليس بعالم . ولا ظاهر بصورة عالم فلا تغالط نفسك . فإن وبال ذلك لا يعود إلّا عليك . ولهذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن اللّه تعالى إذا أراد إمضاء قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم » « 1 » .
وليس سوى ذهاب العلم عنهم . ثم قال : « حتى إذا أمضى فيهم قضاءه وقدره ردّه عليهم ليعتبروا » .
والاعتبار عمل أوعية العلم . فهذا عين ما ذهبنا إليه . فإذا رأيت من يدعى الإيمان ويذكر . فلا يقع نفع ، بما ذكرته به علمت أنه في الحال ليس بمؤمن أصلا .
فإن اللّه تعالى قد أخبر أن المؤمن ينتفع بالذكرى . وإنما نبهناك على هذا لتعلم حظك من الإيمان . فقد قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » « 2 » .
أي : مصدق بالعقاب عليه . فإنه يجوز أن اللّه تعالى قد يغفر ( له ) . فإن الإيمان إذا لم يعط الكشف الذي يعطيه العلم فليس بإيمان .
فاعلم أن العلم يعطي العمل من وراء حجاب رقيق . فلا تغفل عن هذا القدر الذي نبهناك عليه . واعلم أن من شاهد المقدر عليه علما بطريق الكشف الشهودي ، أتى المخالفة بحكم التقدير لا بحكم الانتهاك . فكان عاملا بما علم فلا يضر ذلك العمل بل هو مغفور له .
مسألة ( 71 )
الأحد والأحدية ، والوتر والوترية ، أسماء للذات المقدسة باعتبار انتفاء الأسماء ، والصفات ، والنسب ، والإضافات والواحد والواحدية ، والشفع والشفعية ، أسماء للذات باعتبار إثبات الأسماء والصفات والنسب والإضافات .
هامش
( 1 ) - حديث : إن اللّه إذا أراد إمضاء قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم . حتى إذا مضى عليهم قضاءه وقدره ردّه عليهم ليعتبروا .
( 2 ) - حديث : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .