تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بالذات إلا للّه تعالى . فإذا كان الفخر فينا للرتب . والرتب نسب عدمية فما افتخرنا إلا بالعدم . وناهيك ممن فخره بالعدم . واعلم أنه إذا أضيف حكم من أحكام الوجود إلى غير اللّه تعالى أنكره أهل الشهود . وهم الذين لا يشهدون شيئا ، ولا يرونه إلا ويرون اللّه تعالى قبله . وأما العلماء باللّه فهم في هذا المقام مع حكم اللّه تعالى فيه لا مع ما يشهدونه فينكرون النكرة ، ويعرفون المعرفة . إذ كان الوجود مبناه على المعرفة ، وهي الأصل .

69 مسألة الغفلة والنسيان

أوقف اللّه تعالى من عباده من شاء بين يديه وخاطبه مخبرا بما له وما عليه . فقال له : « إن لم تتق اللّه جهلته ، وإن اتقيته كنت به أجهل . ولا بد لك من إحدى الخصلتين . فلهذا خلقت لك الغفلة حتى تتعرى عن حكم الضدين . لأنه بدون الغفلة يظهر حكم أحدهما . فاشكر اللّه تعالى على الغفلة والنسيان » .

70 مسألة الظاهر والباطن

إن العالم عند اللّه تعالى من علم الظاهر والباطن ، ومن لم يجمع بينهما فليس بعالم خصوصي ، ولا مصطفى . وسبب ذلك أن حقيقة العلم تمنع صاحبها أن يقوم ، في أحواله بما يخالف علمه فكل من ادعى العلم ، وعمل بخلافه في الحال الذي