تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
، فوجه اللّه هو عينه المقيمة للأشياء . فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء ، فافهم . وفقك اللّه لرؤياه .

مسألة ( 77 )

اعلم أن كل ما ظهر في الأكوان فهو صورة لاسم خاص رباني يربيه الحق تعالى به فمنه يأخذ ، وبه يفعل ، وإليه يرجع في كل ما يحتاج إليه .

مسألة ( 78 )

للإمام حجة الإسلام « أبي حامد الغزالي » ، تغمده اللّه برحمته . فإن قيل : كيف الجمع بين التوحيد والتشريع ؟ التوحيد : هو أن لا فاعل إلّا اللّه . والشرع : قد ورد بإضافة الفعل إلى العبد . وإذا كان اللّه فاعلا ، فكيف يكون العبد فاعلا ؟ وإذا كان العبد فاعلا فكيف يكون اللّه فاعلا ؟ . وصدور الفعل من فاعلين غير معقول . فنقول : صدقت إذا كان صدور الفعل من فاعلين بمعنى واحد فهو غير معقول . وإذا كان صدور الفعل من فاعلين بمعنيين فهو معقول . فنقول : معنى كون الحق تعالى فاعلا هو أنه الخالق المخترع . ومعنى كون العبد فاعلا أنه محل لإيجاد قدرة ، بعد إيجاد إرادة ، بعد إيجاد علم . وارتبطت الحركة بالقدرة ، والقدرة بالإرادة ، والإرادة بالعلم ارتباط المشروط بالشرط . ومن المحال وجود المشروط قبل وجود شرطه وارتبط المجموع بالقدرة الإلهية ارتباط المخترع بالمخترع .