فلا تعلق لها . فمن أين للمخلوق قدرة . ولا أثر لها . وإنما له التمكن من قبول الأثر الإلهي والكسب معناه إرادة العبد بفعل ما دون غيره فيوجدا الاقتدار الإلهي ذلك الفعل عند هذا التعلق فتسمى كسبا للعبد .
مسألة ( 41 )
إن المتوجه على إيجاد ما سوى اللّه تعالى إنما هي الألوهية ونسبها ، وإضافاتها المعبر عنها بالأسماء والصفات . والوصف الخاص العام لجميع المقدورات كونها قادرة . وتعلق حكم القدرة بالمقدور لا يعلم البتة ، لا كشفا ولا بالدليل . وما عدا هذا الوصف الخاص فمعلوم بلا كشف وبالدليل .
مسألة ( 42 )
اعلم أن الألوهية مرتبة للذات لا يستحقها إلا اللّه تعالى . فطلب مستحقها ما هو طلبها . والمألوه يطلبها ، وهي تطلبه . والذات غنية عن كل شئ . فلو ظهر هذا السر الرابط لما ذكرنا لبطلت الألوهية ولم يبطل كمال الذات . وظهر بمعنى ارتفع . كما يقال : ظهر القوم عن البلد . أي ارتفعوا عنه .
وهو قول الإمام : إن للألوهية سرا وهو أنت . يخاطب كل موجود لو ظهر لبطلت الألوهية . فإن المألوه لا وجود له إلّا بإلاهه فالمألوه موجود أبدا . فالألوهية موجودة أبدا . لا ترتفع .
مسألة ( 43 )
اعلم أن الإله اسم للذات الأقدس باعتبار نسبها إلى الأعيان الثابتة . هو منشأ أسماء الألوهية كالقادر ، والمريد . والرب اسم للذات أيضا باعتبار نسبها إلى الأعيان الخارجية . ونسبتها إلى الأعيان الخارجية هو منشأ أسماء الربوبية كالحافظ والرازق .