اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم مثالا مؤديا عن جبريل ما أوحي إليه . وإذا لم تكن تلك الاستحالة في حق الملك عن حقيقة ، فلأن يكون ذلك في حق اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، أولى .
مسألة ( 260 )
رب الأرباب هو الحق باعتبار الاسم الأعظم .
والتعين الأول : هو منشأ جميع الأسماء . غاية الغايات متوجه الرغبات كلها .
وهو الحاوي لجميع المطالب . وإليه الإشارة بقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 1 » لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم مظهر التعين الأول . فالربوبية المختصة به هي هذه الربوبية العظمى .
مسألة ( 261 )
اعلم أنه قد ألحق الممكن بالواجب في الوجوب فله الإيجاد . فأوجب للممكن ما هو عليه الواجب لنفسه من الأسماء والنسب فله الإيجاد على الإطلاق ما عدا نفسه وللخيال الإيجاد على الإطلاق ما عدا نفسه .
فالخيال موجود للّه تعالى في حضرة الوجود . والحق تعالى موجود للخيال في حضرة الانفعال الممثل .
الكل يدخل تحت الحصر أجمعه * فليس ثم سوى من ليس يمتنع
فاعجب لمنفعل في ذات فاعله * يكن بها فاعلا والكل قد جمعوا
( 262 ) مسألة من لوازم الجسم المكان
في معنى قوله تعالى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 2 » .
هامش
( 1 ) - آية رقم ( 42 ) من سورة النجم ، مكية .
( 2 ) - آية رقم ( 908 ) من سورة النجم ، مكية .