تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

مسألة ( 210 )

قد أخبر اللّه تعالى نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، بأنه يتجلى غدا لهذه الأمة ومنافقيها على اختلاف عقائدهم فيه سبحانه ، من غير الصورة التي عرفوه بها فينكرونه . فيتحول في الصورة التي عرفوه بالعلامة التي بينه وبين كل طائفة منهم . وهي ما تقرر في عقدهم منه فيقرون به . وهو عين ما أنكروه . ولما وقف ( الجنيد ) « 1 » على هذه المعرفة باللّه تعالى سئل عن المعرفة والعارف فقال : « لون الماء لون إنائه » . فالإناء مثل مضروب لاعتقاده ، والماء مثل مضروب لمعروفه .

مسألة ( 211 )

من كان مع اللّه تعالى مثل ظله معه لا ينحجب عن ربه ، ولا يعترض عليه في فعله ، ولا يتحرك إلا بتحريكه إياه . كان عبدا حقيقة . ألا ترى الظل لا يزال مشاهدا لمن صدر عنه . فافهم ترشد .

مسألة ( 212 )

ليس في الوجود تكرارا أصلا للتوسع الإلهي . ولو طرأ على الإنسان عدم ما كرر عين وجوده الأول . وإنما هو انتقال من حال إلى حال والعين واحدة ، والحال المنتقل إليه وجود آخر .

مسألة ( 213 )

العشق التفات الزوجين . والحب صفاء ذلك الالتفات وخلوصه . والود ثباته ودوامه . والهوى أول سقوطه في القلب .
هامش
( 1 ) - سبقت الإشارة إليه .