تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

مسألة ( 206 )

الطاعة للعبد ، والمسارعة إليها للمحب ، والتلذذ فيها للعارف « 1 » ، والفناء فيها للمحقق . ( فائدة ) . . العمد الذي قامت به السماء هو الإنسان الكامل .

مسألة ( 207 )

السلوك لا يزال دنيا وأخرى ، ولو كان ثم قرار لصح الوصول . ولو كان ثم طريق يوصل إلى اللّه تعالى لظفر به الواصل . ولنيل بالسلوك . فنيله لك محال فغرض الطريق إليه محال . لما وقف بعض العارفين على هذا المقام قال الطريق مسدود والسالك مردود . ويعزى هذا القول لأبي يزيد البسطامي .

مسألة ( 208 )

لا يكون الجهل علما إلا في علمك باللّه ، فإن العلم به جهل . فمن علمه جهله ، ومن جهله كان به عالما ، وكان صديقا .

مسألة ( 209 )

إن من عباد اللّه تعالى من يقودهم إليه المعرفة به ، فيهبهم المعرفة ابتداء . وهم جائلون في ميادين المخالفات . ثم يهبهم التوفيق فيسلكون على بصيرة ، وسلوك هؤلاء أشرف سلوك السالكين « 2 » . إذ كل سالك غاية المعرفة . وهي بداية هذا السالك ، وهي كانت بدايتنا وللّه الحمد على ذلك .
هامش
( 1 ) - العارف : من أشهده الرب نفسه فظهرت عليه الأحوال . ( مصطلح صوفي ) . ( 2 ) - السالك : هو الذي مشى على المقامات بحالة لا بعلمه ( مصطلح صوفي ) .