مسألة ( 206 )
الطاعة للعبد ، والمسارعة إليها للمحب ، والتلذذ فيها للعارف « 1 » ، والفناء فيها للمحقق .
( فائدة ) . . العمد الذي قامت به السماء هو الإنسان الكامل .
مسألة ( 207 )
السلوك لا يزال دنيا وأخرى ، ولو كان ثم قرار لصح الوصول . ولو كان ثم طريق يوصل إلى اللّه تعالى لظفر به الواصل . ولنيل بالسلوك . فنيله لك محال فغرض الطريق إليه محال .
لما وقف بعض العارفين على هذا المقام قال الطريق مسدود والسالك مردود .
ويعزى هذا القول لأبي يزيد البسطامي .
مسألة ( 208 )
لا يكون الجهل علما إلا في علمك باللّه ، فإن العلم به جهل . فمن علمه جهله ، ومن جهله كان به عالما ، وكان صديقا .
مسألة ( 209 )
إن من عباد اللّه تعالى من يقودهم إليه المعرفة به ، فيهبهم المعرفة ابتداء . وهم جائلون في ميادين المخالفات . ثم يهبهم التوفيق فيسلكون على بصيرة ، وسلوك هؤلاء أشرف سلوك السالكين « 2 » . إذ كل سالك غاية المعرفة . وهي بداية هذا السالك ، وهي كانت بدايتنا وللّه الحمد على ذلك .
هامش
( 1 ) - العارف : من أشهده الرب نفسه فظهرت عليه الأحوال . ( مصطلح صوفي ) .
( 2 ) - السالك : هو الذي مشى على المقامات بحالة لا بعلمه ( مصطلح صوفي ) .