فلم يكن هذا الاسم حقيقة إلا له ، وللأقطاب من ورثته بتبعيته وإن أطلق على غيره مجازا ، لاتصاف كل اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحدية ، واحدية جميع الأسماء .
مسألة ( 199 )
شرط البداية اعتدال جناحي رهبته ورغبته . والسير اعتدال جناحي قبضه « 1 » وبسطه « 2 » . والنهاية اعتدال جناحي هيبته وأنسه ليتم طيرانه ، وإلا فلا ، وبينهما سرادق من شعره . ومتى زل جناحه زل قدمه ، إلى جحيمه وزمهريره . فتلوينه بقوة أحدهما . وتمكينه باجتماعها ، ويتم القبض والبسط ببقاء صبره وشكره ، والهيبة والأنس ببقاء رضاه وتسليمه . وتفويضه .
( فائدة ) . . نظر شيخ ظبية وردت ماء ، فرجعت خوفا من خيالها ففعلت ذلك مرارا ولم تشرب . فأغمضت عينيها ، ورمت بنفسها في الماء ، فشربت إلى الري .
فقال ذلك الشيخ : لي زمان أرجع عن المجاهدة خوفا . فما لي أن أغمض العينين عن الكونين . فإما وصل ، وإما قتل . ففعل . فبلغ مبلغا عظيما .
( فائدة ) . . ما تجلى اللّه تعالى لشيء فاحتجب عنه بعد ذلك وللعباد له العارفين .
مسألة ( 200 )
إذا كان اللّه تعالى ( كل يوم هو في شأن ) « 3 » فمحال على الأكوان الإقامة على نعت واحد زمانين ، وشؤون الحق تعالى ما هو العالم عليه من الأحوال المختلفة والمتقابلة والمتماثلة .
هامش
( 1 ) - القبض : حال الخوف في الوقت ، وقيل توجيه إشارة إلى عتاب وتأديب ( مصطلح صوفي )
( 2 ) - البسط : من يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، وقيل هو وارد توجيه إشارة إلى قبول ورحمة وأنس . ( مصطلح صوفي ) .
( 3 ) - سبقت الإشارة إلى الآية الكريمة .