تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فلم يكن هذا الاسم حقيقة إلا له ، وللأقطاب من ورثته بتبعيته وإن أطلق على غيره مجازا ، لاتصاف كل اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحدية ، واحدية جميع الأسماء .

مسألة ( 199 )

شرط البداية اعتدال جناحي رهبته ورغبته . والسير اعتدال جناحي قبضه « 1 » وبسطه « 2 » . والنهاية اعتدال جناحي هيبته وأنسه ليتم طيرانه ، وإلا فلا ، وبينهما سرادق من شعره . ومتى زل جناحه زل قدمه ، إلى جحيمه وزمهريره . فتلوينه بقوة أحدهما . وتمكينه باجتماعها ، ويتم القبض والبسط ببقاء صبره وشكره ، والهيبة والأنس ببقاء رضاه وتسليمه . وتفويضه . ( فائدة ) . . نظر شيخ ظبية وردت ماء ، فرجعت خوفا من خيالها ففعلت ذلك مرارا ولم تشرب . فأغمضت عينيها ، ورمت بنفسها في الماء ، فشربت إلى الري . فقال ذلك الشيخ : لي زمان أرجع عن المجاهدة خوفا . فما لي أن أغمض العينين عن الكونين . فإما وصل ، وإما قتل . ففعل . فبلغ مبلغا عظيما . ( فائدة ) . . ما تجلى اللّه تعالى لشيء فاحتجب عنه بعد ذلك وللعباد له العارفين .

مسألة ( 200 )

إذا كان اللّه تعالى ( كل يوم هو في شأن ) « 3 » فمحال على الأكوان الإقامة على نعت واحد زمانين ، وشؤون الحق تعالى ما هو العالم عليه من الأحوال المختلفة والمتقابلة والمتماثلة .
هامش
( 1 ) - القبض : حال الخوف في الوقت ، وقيل توجيه إشارة إلى عتاب وتأديب ( مصطلح صوفي ) ( 2 ) - البسط : من يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، وقيل هو وارد توجيه إشارة إلى قبول ورحمة وأنس . ( مصطلح صوفي ) . ( 3 ) - سبقت الإشارة إلى الآية الكريمة .
كتاب المعرفة — صفحة 148 | ابن عربي / محمد امين ابو جوهر