تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إن من له مقام القطبية ، فإنه من حيث سريانه ، في الحقائق بالحق تعالى يطلع على المراتب كلها تفصيلا ، ولكنه من حيث بشريته لا يقدر على ذلك .

مسألة ( 139 )

أنت للحق تعالى بمنزلة الجسم لك ، والحق تعالى بمنزلة الروح المدبرة لجسمك . واعلم أن الحق تعالى يربي الأعيان الثابتة بأسمائه وصفاته ويربي الأرواح بالأعيان ، ويربى الأجسام بالأرواح ، لتكون ربوبيته ظاهرة ، في جميع المراتب .

مسألة ( 140 )

اعلم أن تعالى الحق « تعالى » عن المكان ، وإنما هو بحسب الذات لا بحسب المظاهر .

( 141 ) مسألة الرب والعبد

فأنت عبد وأنت رب * لمن له فيه أنت عبد
أي أنت عبد للاسم الحاكم عليك ، الظاهر فيك ، الذي يربيك ويدبرك ، وأنت رب له تربية بقبول أحكامه ، وإظهار كمالاته فيك . وذلك أن اللّه تعالى اسما ظاهرا ، واسما باطنا ، والربوبية لهما ثابتة . وكما أن الباطن يربي الظاهر بإظهار أحكام الأسماء الإلهية الغيبية عليه . كذلك الظاهر يربى الباطن بقبولها . فلكل من هذين الاسمين الجامعين ربوبية ، وعبودية ، وما ثم من يكون ربا على الإطلاق إلا الحضرة الإلهية ، من حيث وجوبها وغناها عن العالمين .
وأنت رب وأنت عبد * لمن له فيه أنت رب