وقال أيضا :
يا موضع الكوماء مهلا إن من * تبغيه بالإيصاع خلفك قائم « 1 »
فارجع إليه ولا تفارق سيركم * فله به وجه عليكم حاكم
هو صاحب لك في السري وخليفة * في الأهل بعدك فانتبه يا نائم
المصطفون ثلاثة مذكورة * أسماؤهم منهم إمام ظالم
ثم الذي سموه مقتصدا وذا * ك التال في ورث الكتاب العالم
والثالث المذكور فيهم سابق * بالباء لا أبالي وذاك الراحم
لولا التهمم بالسباق لما أتى * متأخرا من أجل من هو خاتم
ومن أجل من هو رابع لثلاثة * جار وذاك هو الإله القاسم
وقال أيضا :
قل للذي نظم الوجود عقودا * هلا اتخذت عليك فيه شهودا
عدلا من الأكوان من ساداته * المصطفين معالما وحدودا
إنّ الذين يبايعونك إنهم * ليبايعون الحاضر المفقودا
فإذا مضى زمن مضى لمروره * عقد فجدّد للإمام عقودا
اشهد عليه بها جوارح ذاته * وكفى بربّ الواردات شهودا
إنّ الإمام هو الذي شهدت له * صمّ الجبال بكونه معبودا
وقال أيضا :
إن الذي فتح الخزائن جوده * لم يبد للأبصار غير وجوده
والحكم للأعيان ليس لذاته * إلا القبول له بحكم شهوده
هو مظهر أحكامهم في عينه * لما تعين مظهرا لعبيده
لا وجه أعظم من غنى في نعته * بغنى تقيّد عندنا بحدوده
وإذا يكون الأمر هذا لم يزل * سلك القلادة ثابتا في جيده
إنا لنبصره ونعلم أنه * حال بنا وحليّه من جوده
إنا جعلنا ما علينا زينة * لوجوده بعقوده وعقوده
فإذا أنا أوفيته ألزمته * ذاك الوفاء بعينه لعهوده
وقال أيضا :
ما لي استناد ولا ركن ولا وزر * إلا إليّ وإني العين والخبر
هامش
( 1 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام .