تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال أيضا :
رأيت بارقة كالنجم لامعة * بسقف بيتي على قرب من السحر
علمتها عين من أهوى تعرفني * بما أنا منه في ورد وفي صدر
وكنت في حاضر الأبصار أرقبه * لحادث كان لي فيهم من الخبر
على لسان الذي ظني به حسن * يحيى الفؤاد بذكراه وبالنظر
عن الرسول رسول اللّه سيدنا * المصطفى المجتبى المختار من مضر
فقلت أعرفكم حالا وأشهدكم * عينا وأظهركم لأعين البشر
لأنهم جهلوا ما نحن نعلمه * من التجلي الذي للّه في الصور
ما قلت فيكم ولا فهنا بذكركم * إلّا بما جاء في الآيات والسور
أتلو وأسرد آيات علمت بها * في شأنكم عنكم ما قلت عن نظر
ما لي التحكم في نفسي فكيف لنا * فيه التحكم والرامي على خطر
من أن يصيب به من لا يجوز له * فيه التصرف إلا حالة الضرر
مثل النبي الذي يوحى إليه به * لكي يبلغه للسمع والبصر
وقال أيضا :
بالشمّ أدرك أحيانا وبالنظر * ما ليس يدركه غيري من النظر
ولست منه بلا شكّ على خطر * مثل المقلّد للمعصوم في الخبر
من حاله الشمّ أعلى منه منزلة * أعني المقلد لا الإدراك بالنظر
للذوق أخذ شريف لا يكيفه * في فعله غير أهل الضرب والبصر
وليس يعرف من ذوق بجارحة * مذاق جارحة أخرى أبو البشر
وقال أيضا :
علوم الذوق ليس لها طريق * تعينه الأدّلة للعقول
سوى عمل بمشروع وأخذ * بناموس يكون مع القبول « 1 »
وهمة صادق جلد شؤوس * أدلّ من الدليل على ذلول « 2 »

وقال أيضا في نظرة الصعق المكي والموسوي :

الفضل للسابق في كل حال * بالفضل حازوا قصب السّبق
وما لوسع الخلق أن يبلغوا * تسابق المخلوق والحقّ
هامش
( 1 ) الناموس : صاحب السر . وجبريل عليه السلام . ( 2 ) شؤوس : قوي .
ديوان ابن عربي — صفحة 78 | ابن عربي / احمد حسن بسج