تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فكلّ عين بعلم الحق تعبده * فإنّ ذلك فيهم من تحليه
وقال أيضا :
لما رأيت وجودي في تجليه * رأيت ما كنت أبغيه وأنفيه
فما رأيت وجودا كنت أظهره * إلا رأيت وجودا منه أخفيه
إذا علمت بهذا واتصفت به * علمت أن له عهدا يوفيه

وقال أيضا في نعت القوم :

إنهم كانوا إذا * قيل لهم قولوا كذا
من أمور ليس في * قولها شرعا أذى
بادروا من فورهم : * أمر من قال بذا
ولقدر نتجوا * للمعالي ولذا
أصغر القوم الذي * عن هواه انتبذا
فتراه علما * ذا علوم جهبذا « 1 »
لهداه صاحبا * للهوى منتبذا
كلّ من ساعده الس * عد فيه اتخذا
عزمه ناصره * وعليه استحوذا
ما يصيخون لمن * قال فشرا وهذى
وبذا قد عرفوا * فاستخصوا وبذا
وكبير القوم في * حظره قد أخذا
فلذا تبصره * أبدا متخذا
هكذا شأن الذي * عينوه هكذا
وقال أيضا :
سما فاعتلى في كلّ حال مقام من * إذا قيل أنت الرب قال أنا العبد
على الكلّ عهد قد عرفت مقامه * فمن لا يفي بالعهد ليس له عهد
كذا نصه في الوحي عبد مقرّب * محمد المختار والعلم الفرد
وجاء به نص الكتاب مؤيّدا * كلام رسول صادق وعده الوعد
فللّه ما يخفى وللّه ما يبدو * وللّه فيه الأمر قبل ومن بعد
ولم يدر هذا الأمر إلا أولوا النهى * من السادة الغرّ الذين هم قصد « 2 »
هامش
( 1 ) الجهبذ : النقّاد الخبير . ( 2 ) أولو النّهى : العقلاء .