تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أعطاني الظنّ فيه * يخرا كثيرا ومميرا
به تعوّدت شرعا * من ردّه الكور حورا
فأسرع الخير نحوي * سيرا حثيثا فسيرا
وقال أيضا :
ليس يدري ما هو الأمر سوى * من هو الآن على صورته
فإذا تبصره تعلمه * للذي يعلم من صورته
إنما يبصره في ملكه * مثله يمشي على سيرته
وقال أيضا :
للّه فينا ما سكن * وما توارى واستكن
فإنه سبحانه * لقلبنا نعم السكن
فلا تقولوا ما له * فإنما القلب سكن
ولا تكونوا كالذي * غلا لجهل فامتحن
غلوّ أهل الرفض في * أمر الحسين والحسن « 1 »
الشكر للّه الذي * أسمعني كلّ حسن
في كلّ بشرى قال لي * إنك عبد مؤتمن
على الذي أعطيته * من كلّ سرّ في السنن
فقل كما قال الذي * يقوله من قد أمن
الحمد للّه الذي * أذهب عن قلبي الحزن
وقال أيضا :
إذا نظرت عيني فأنت الذي ترى * وإن سمعت أذني فلست سوى سمعي
وإنّ قوايا كلها ومحلها * وجودك يا سرّي كما جاء في الشرع « 2 »
ولا حكم من طبع إذا ما تكونه * فإن كنته كان التحكم للطبع
إذا كنت عيني حين أبصركم بكم * فقد أمنت عيناي من علة الصدع
إذا فرّقت أسماؤه عين صورتي * على صورتي فيه أحن إلى الجمع
فاحمده حمد المحامد كلها * وأشكره في حالة الضرّ والنفع
وأرقب أحوالي إذا كان عينها * واشهده في صورة الوهب والمنع
هامش
( 1 ) يعني الشيعة الغالية الذين بالغوا في أمر الحسن والحسين ابن الإمام علي ، فخرجوا عن حد الاعتدال . ( 2 ) السر : لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن ، ونور روحاني هو آلة النفس .