تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قد أخبر اللّه عن سلطان رحمته * بأنه مثل علم اللّه واعتقدا
وقال أيضا :
لتندمنّ على ما كان من عمل * تبغي به عوضا من عند مخلوق
وتسخط اللّه فيه وهو رازقكم * وما لكم عوض عنه بتحقيق
إن الذي يعبد الرحمن تبصره * كمصحف ضائع في بيت زنديق « 1 »
إنّ الفتى من رأى الأفراس توصله * به فيمسح بالأعناق والسوق
حبالها عندما كانت أدلته * عليه لم يرها جاءت لتشقيق
وكيف جاءت لتشقيق وإنّ لها * تسبيح خالقها حقّا بتصديق
اللّه كرمها جودا وأهلها * لكلّ صالحة تأهيل معشوق
للّه نفس براها اللّه من عرق * الأفراس في حلبة الأفراس والنوق « 2 »
وقال أيضا :
للّه نفس وللرحمن أنفاس * وللمنازع فيما قلت إبلاس « 3 »
وللموافق فيما قلته طرب * وفرحة وسرور فيه إيناس
من آنس النور نارا عند حاجته * بالواد بالطور لم يأتيه إقباس « 4 »
فآض وهو كليم اللّه ليس له * سوى غنى ليس فيه الدهر إفلاس « 5 »
أغناه عن طلب المطلوب في قبس * ولم يكن ثم إلا الشرب والكاس
نديمه عين ساقيه فليس له * في غيره غرض فناسه الناس
إني سمعت كلام اللّه من أذني * من بلة قدر كفي ما بها باس
وقال أيضا :
إنّ الذي فرض القرآن يرجعكم * إلى معاد وفيه العيش والفرح
يأتي إليك به من كلّ ناحية * عوارف الخير والآلاء والمنح
وحار منها رجال سادة صبروا * عن بابه الدهر ما زالوا وما برحوا
إنّ الذين بسهم الحبّ قد قتلوا * وددت لو أنهم ماتوا وما جرحوا
للّه قوم إذا ما أصلحوا فسدوا * وثم قوم إذا ما أفسدوا صلحوا
وقال أيضا :
قسما بسورة العصر * إنه الإنسان في خسر
هامش
( 1 ) الزّنديق : هو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، أو القائل بالنور والظلمة . ( 2 ) براها : خلقها . ( 3 ) الإبلاس : الشر . ( 4 ) الطور : الجبل . ( 5 ) آض : صار .