أفناهم عنهم به في نعتهم * فبدا لهم لما دعاهم كونهم « 1 »
فتحققوا إن الأمور خلّابة * لما تقطع إذ دعاهم بينهم
وأتاهم عند الصلاة بقولهم * إيّاك نعبد بالعبادة عونهم
فتنبّهوا وتثبّتوا وتحقّقوا * إنّ المراد من العبادة بينهم
وتشهدوا إذ شهدوا بشهادة * قد بان منها في القيامة بونهم
ومحقق المطلوب لما جاءهم * في صدقهم عند التلاوة بينهم
إنّ الذين رأوه منه عناية * بهم تحقق بالعناية صونهم
قد حكموه على نفوسهم عسى * يقضي به يوم التقاضي دينهم
وقال أيضا :
أصبحت مثل بني يعقوب إذ دخلوا * على العزيز فقالوا مسّنا الضرر
وأهلنا معنا قد مسّ أكثرهم * مثل الذي مسّنا منه ولا وزر
إنّ الذي بجميل الصنع عوّدنا * هو الإله الذي تعنو له البشر « 2 »
إنّ الخلائق إن عزّوا وإن كثرت * أموالهم هم على الحاجات قد فطروا
فلا غنىّ سوى الرحمن فارض به * ربّا كريما هو المقصود فادّكروا
قضى بذلك عند الناس كلهم * شرع الإله وما أعطاهم النظر
إنا جمعنا على توحيد رازقنا * بلا خلاف على ما أعطت الفكر
وجاء في الوحي منه ما يصدقنا * فصحّ في العقل ما قد صحح الخبر
وقال أيضا :
شمّر فإن صفات القوم تشمير * ولا لقول على ما فيه تشطير
ولتأت بالكل إنّ الكل مطلب من * أوحى إليك به فالأمر تشمير
من يأت بالنص والإجمال يطلبه * قد جاء بالنصّ لكن فيه تقصير
إذا أتيتم بما يرضي نفوسكم * دون الإله به فأنت مغرور
ما بين عدل وفصل حكم خالقنا * فينا وللفصل دون العدل تقدير
كذا أتتنا نصوص العدل مخبرة * من الإله بما فيه التباشير
وقال أيضا :
عبدت اللّه لم أعبد سواه * فما معبودنا إلا الإله
هامش
( 1 ) الفناء : قيل : هو الانقطاع عن الخلق أو هو سقوط الأوصاف المذمومة .
( 2 ) تعنو : تخضع .