تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لو أنّ آدم لم يخذل طبيعته * ما كان في الملأ الذريّ من لدد « 1 »
يريد قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الغريب : « فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته » « 2 » .

وقال أيضا في أسماء سور القرآن لاعتبار ظهر له في ذكرها :

مفاتح الغيب في أمّ الكتاب فمن * يقرأ بها في صلاة فهي تكفيه « 3 »
النصف منها له والنصف منها لنا * على اشتراك وإفراد بتنزيه
وفي التي قد تليها من برازخنا * علم صحيح وذاك العلم أدريه « 4 »
أتى بها اللّه للأسماع في بقر * يحيى بها ميتا حياته فيه
وآل عمران توحيد بلا صفة * من الصفات التي أتت بتشبيه
إلى النساء جنحنا في تلاوتنا * فهنّ فرع لنا بكلّ توجيه
وفي العقود لنا عقد عقدت به * ما بيننا ليوفى إذ نوفيه
إنّ السكينة للأنعام قد نزلت * لما تلاها شخيص جلّ من فيه
السور من سورة الأعراف منشأه * بين الجنان وبين النار تبديه
أنفالنا قد أحلّت للذي جمعت * له العلوم وهذا القدر يكفيه
وتوبة ما لديها اليوم بسملة * والاسم فيها وإنّ اللّه يخفيه
وإنّ في يونس من ربنا قدما * لنا بصدق إذا ما كنت أعنيه
وإنّ هودا له من يوسف خبر * من قبل تكوينه ما زال يدريه
والرعد تسبيحه حمد يقول به * خليله وهو إبراهيم يحويه
بالحجر حجر وحي النحل حين سرى * بفتية الكهف في قرب من التيه « 5 »
ومريم ثم طه فلتقل بهما * في الأنبياء بما أسمعتكم فيه
وإنّ زلزلة الإصعاق قال بها * المؤمنون لسرّ فيه يوحيه
النور فرقان من أفنته ظلمته * والنمل في قصص لها تجافيد
والعنكبوت بنت بيتا لتسكنه * والروم تهدمه وقتا وتبنيه
وجاء لقمان يتلو بيننا حكما * بسجدة لترى الأحزاب تأتيه
وفي سبا فطروا ياسين واعتمدوا * على الصفوف لصاد شربه فيه
هامش
( 1 ) اللدد : الخصومة . ( 2 ) رواه الترمذي : تفسير سورة 7 - 3 ، 2 . وابن حنبل 1 ، 251 ، 299 ، 271 . ( 3 ) أم الكتاب : سورة الفاتحة . ( 4 ) البرزخ : الحاجز بين الشيئين ، ومن وقت الموت إلى القيامة . ( 5 ) سرى : سار ليلا .