لما أتت نحونا أملاكه زمرا * بمؤمن فصلت بما يلاقيه
نعم وفي سورة الشورى لنا مثل * من الإله بتنزيه وتشبيه
وزخرف القول أبدته دجاجلة * بسورة الدّخ صاف قد جثا فيه « 1 »
أحقافه أوقعت فيها القتال وما * فتح لحجر بقاف إذ تقفيه
والذاريات التي في الطور مسكنها * هي الدواء لمن قد جاء يبغيه
النجم والقمر العالي يسقفه ال * رحمن عينا وفي الآفاق يبديه
وكلّ نازلة في الكون واقعة * من الحديد الذي بأساؤه فيه
فإن أتت نحونا عين تجادلنا * فالحشر يجمعنا وفيه ما فيه
ولتمتحن نسوة في الدين هنّ له * مهاجرات بلا عجب ولا تيه
والصفّ للجمعات سنة ثبتت * ما للمنافق حظ فيه يشفيه
إنّ التغابن إن طلقت سابقة * فلا تحرّم له ملكا توافيه
رأيت بالقلم الأعلى محققه * عند المعارج إذ نوح يواليه
والجنّ يعضده التزميل حين أتى * مد ثريده منه إلى فيه « 2 »
وفي القيامة إنسان بها لسن * بالمرسلات وعم النور يأتيه
بالنازعات والأعمى كوّرت شمس * والانفطار مع التطفيف يحميه
والانشقاق إذا عاينت صورته * عند البروج تجده طارقا فيه
سبح إلهكم الأعلى بغاشية * بالفجر في بلد الشمس تبديه
والليل عند الضحى يأتيه شارحه * بالتين في علق وقدره فيه
ولم يكن زلزلوا بالعاديات إذا * ما القارعات أتت بالقبر تلهيه
والعصر يهمز فيلا بالحجارة إذ * جاءت قريش بدين الحوض تنشيه
وكافر قد أبى نصرا فكان له * التبّ من سورة الإخلاص يأتيه
وسورة الفلق النوريّ جاء بها * للناس واللّه من ضرّ يعافيه
فهذه سور القرآن أجمعها * جمعت أسماءها لرغبتي فيه
وقال أيضا :
الصوم للّه العظيم بشرعه * وإذا أضيف إليّ كان محالا
الصوم للّه الكريم وليس لي * لكن إذا ما صمته وتعالى
عن صومنا فيكون ذاك الصوم لي * نقصا وفي حقّ الإله كمالا
إنّ الصيام له العلوّ جلالة * صام النهار إذا النهار تعالى
وعلوّ قدر العبد فيه خضوعه * حتى يكون من الخضوع سفالا
هامش
( 1 ) الدّخ : الدخان . دجاجلة : جمع دجّال : كذّاب .
( 2 ) يريد سورة الجن وسورة المزمل .