تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أنا المسجد الأقصى أنا الحرم الذي * إلى بيته تعدو النياق وتسرع
إلى مهبط الأسماء تقنع أرؤسا * ونحو استواء الأرض تسمو وترفع
وقال أيضا :
إذا حرنا وحار الناس فينا * وأسكناهم البلد الأمينا
عرفنا الحقّ حقا فاتبعنا * فكنا في القيامة آمنينا
ولولا ذاك ما كنا عبيدا * بما قال المهيمن غالبينا
ويشهدنا الأمور كما علمنا * فنقطع نجدها حينا فحينا
رأيت أئمة كبّار قوم * أضلّوا بعد ما ضلّوا يقينا
فإن عزموا على إبطال حقّ * وكانوا في الشريعة ممترينا
فإنّ اللّه يهلكهم ذهابا * ويأتيكم بقوم آخرينا
ويخزيهم وينصركم عليهم * ويشفي صدور قوم مؤمنينا
أقول لهم وقد كفروا بقولي * كفرتم بئس عقبى الكافرينا
أنا الشخص الذي ما زال قولي * يراه ذو النّهى الحق المبينا « 1 »

وقال أيضا ، وقد رأى رؤيا نظمها كما ذكره في نظمه قال وأكثر هذه القصيدة وقع مني في النوم وأتممتها في اليقظة :

قد صحّ عندي خبر * وجلّ عندي من خبر
ليس لنا إعادة * فيما انقضى وما غبر
من صور معلومة * محسوسة من البشر
لأنها على مزا * ج كله مزاج شر
وإنما إعادتي * في مثلها من الصور
على مزاج صالح * ما فيه شيء من ضرر
من صور مشهودة * فيهن نحيى ونسر « 2 »
في فرش مرفوعة * منضودة وفي سرر
ملكا إماما سيّدا * مدبرا لمن نظر
وهي الذوات عينها * المودعات في الحفر
لم تلحق الذات إذا * نظرت فيها من غير
وإنما مزاجها * من يعتبره لم يحر
للّه في هذا الذي * أقوله معنى وسر
هامش
( 1 ) ذو النّهى : العاقل . ( 2 ) المشهود : الكون ، وما يشهده الشاهد .
ديوان ابن عربي — صفحة 290 | ابن عربي / احمد حسن بسج