وثم وزن صحيح أنت صنجته * جاءت إليّ به رسل بتعريف
وقال أيضا من روح سورة ألهاكم التكاثر :
حق اليقين علوم لا يحصلها * إلا بلم وهو المخصوص بالعلل
وهي العلوم التي أرست قواعدها * بالمشتريّ وبالمعهود من زحل « 1 »
وعينه دونه ذوقا تشاهده * ولو بغيت فيبقى فيه بالمثل
وعلمه دون هذا العين تعلمه * بحدّه وهو إن أزيل لم يزل
وقال أيضا من روح سورة والعصر :
بالعصر أقسم أن الخير يلزم من * في الوزن يخسر ميزانا ويرجحه
حتى إذا جاء يوم الحشر موقفنا * الخوف يبهمه والوزن يوضحه
وليس باب من الأبواب يغلقه * إلا وفعلك يأتيه فيفتحه
فالجود يمنحه والعدل يصلحه * والعلم يوضحه والوزن يفضحه
إن كان شرا فشرا أنت كاسبه * أو كان خيرا فخيرا أنت تمنحه
وقال أيضا من روح سورة الهمزة :
نار الإله على الأسرار تطلع * وما لها أثر في القلب ينطبع
إذا يحس بأصوات اللهيب بها * يأتي إليه رجيم السمع يستمع « 2 »
والقلب حافظه فيه وليس له * إلا العنا فلهذا ليس يتضع
فالآل يرفعه طورا ويخفضه * لأنه بدل منه فيتسع « 3 »
وقال أيضا من روح سورة الفيل :
غار الإله لبيته وحريمه * فلذاك ما حصب الذي يبغيه « 4 »
بالسوء ثم تراه من إحسانه * بعباده يلغي الذي يلغيه
إن اللئيم الطبع إن أكرمته * لم يلتفت فبجوره يطغيه
وقال أيضا من روح سورة قريش :
إنّ التقرّش تأليف وألفته * بربه فلهذا إلا من يصحبه
هامش
( 1 ) المشتري وزحل : كوكبان .
( 2 ) الرجيم : الذي يرجم ، ويريد الشيطان الذي يسترق السمع من السماء الأولى فترجمه الملائكة .
( 3 ) الآل : ما أشرف من البعير ، والسراب .
( 4 ) الحصب : الحجارة والواحدة حصبة . أما قوله غار فالمعروف قولهم : غارهم اللّه بخير أي أعطاهم .
وغار فلان على امرأته .