وقد يكون لنا خيرا نفوز به * لعلمنا أنّ ظلّ المثل قد فاء
وقال أيضا من روح سورة الشرح :
أرى الأنوار في شرح الصدور * عيانا في الورود وفي الصدور
وليس له امتنان فيه أني * أرى أثر الأمور من الأمور
فإن الحكم للمعلوم عقلا * وكشفا في الجنان وفي السعير
فحكم الشيء مقصور عليه * وما أدّاه ذاك إلى القصور
ولكنّ الأديب إذا رآه * يقول بذاك من خلف الستور
ويدخل محرما بلدا إحراما * ويلبس للملابس ثوب زور
فيأخذه العليم بما ذكرنا * ويوصله إلى دهر الدهور
لقد دلّت شواهده عليه * بما دارت عليه رحى السرور
وقال أيضا من روح سورة والتين :
أرى في التين علم الحقّ حقا * وعلمي أنه الحقّ المبين
وعلم المصطفى الأميّ منه * به قد جاء في النبأ اليقين
يقول به الكليم بطور سينا * وذلك عندنا البلد الأمين « 1 »
يجول به العليم بكلّ شيء * بظاهره وباطنه مسكون
لقد أيدت بالتحقيق فيه * وقد أعطت معالمه الشؤون
وعلم الزيت عن نظر صحيح * وفي تين الهدى العلم المتين
وقال أيضا من روح سورة العلق :
يرى الحق أعمالي بما هو ذو بصر * وما عندنا من ذاك علم ولا خبر
ولما أتى الشرع الذي خص بالهدى * به نحو ما قلنا به مثل ما أمر
ولا تك ممن قال فيه بأنه * مزيد وضوح العلم في عالم البشر
فذلك قول لا خفاء بنقضه * وإن كان مدلولا عليه بما ذكر
وقال أيضا من روح سورة القدر :
أرى ليلة القدر المعظم قدرها * ترفع مني في الشهود ومن قدري « 2 »
وذلك شطر الدهر عندي لأنها * تكون بما فيها إلى مطلع الفجر
ترحل عني تبتغي عين موجدي * وقد سترت أمري وقد شرحت صدري
هامش
( 1 ) إشارة إلى تكليم اللّه تعالى لسيدنا موسى عليه السلام بطور سينا .
( 2 ) الشهود : أي أن يرى حظوظ نفسه .