تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وما هو إلا كونه جامعا لما * تكون عنها فافهم إن كنت تفهم
بأنك مفطور على الحالة التي * تكون بها وقتا تجور وتظلم
فتطلبها فقرا إليها وذلة * لأنك عبد بالأصالة معدم
لقد غبتم عن آصف بالذي أتى * به لسليمان النبيّ المحكم
لذا قال في دست الإمامة أيكم * لتعلم من هذا العليّ المعظم

وقال أيضا في ثلاثة عينها واحد من روح القصص :

من كان وجه الحق لا يهلك * ويملك الكون ولا يملك
ويدرك الشيء بلا آلة * حسية منه ولا يدرك « 1 »
من شهد الأمر يرى أنه * إذا تحققت به المدرك
تفنى من العالم أسماؤه * وعينه العين التي تدرك « 2 »
فإن تشاقلت به أو بنا * فإنه بكلّ ذا أملك
تفصيلنا هذا يؤدّي إلى * من وحد الأمر هو المشرك
وأنّه لولا أنا لم يكن * حكم ولا ثم أنا فاتركوا
وإن يكن ثم فما ثم لي * كناية فقل لهم شرّكوا
فإنه من لم يكن عنده * أسماؤه فإنه يؤفك

وقال أيضا في اشتقاق البيوت من المبيت من روح العنكبوت :

مقام العارفين لمن يراهم * على كشف كبيت العنكبوت « 3 »
ضعيف ما لهم سندا سواهم * لذا اشتقوا البيوت من المبيت
ولولا الليل ما علموا مبيتا * تنبه كالقوي من كلّ قوت
هنا سمي ضراحهم بييت * وليس هناك أسماء البيوت
كما أنّ البيوت لهم محال * على حال لنقص في الثّبوت
وفي تقليبهم عين البيوت * على التقليب في الأمر الشتيت
وما قوت النفوس سوى قواها * وإن العين عيّن كلّ قوت
وسهل ما له قوت سواه * وأين الحقّ من خبز وحوت
جميع الخلق في الأقوات تاهوا * وسهل ما يراه سوى المقيت
هامش
( 1 ) يريد بأن اللّه تعالى لا تضاف إليه الجوارح ، فهو يرى ويسمع دون جارحة . ( 2 ) العين : إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء . ( 3 ) قال ابن عربي : العارف من أشهده الرب عليه فظهرت الأحوال عن نفسه والمعرفة حاله .