تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يدري به من ذاقه طعما ولم * يكفر به إلا لضيق الباع « 1 »

وقال أيضا من روح الإسراء :

لما تألفت الأشياء بالألف * أعطاك صورته في كل مؤتلف
فأحرف الرقم والألفاظ دائرة * ما بين مؤتلف منها ومختلف « 2 »
وإن تمادت إلى ما لا انقضاء له * فإنّ مرجع عقباها على الألف
لولا تألّفها وسرّ حكمته * لم تدر أمرا ولا نهيا فقف وخف
وفي أوامره إن كنت ذا بصر * سرّ عجيب ولكن غير منكشف
لا يأمر اللّه بالفحشا وقال لمن * عصاه وعدا له فاركض ولا تقف
وليس يبدو الذي قلناه من عجب * في أمر امرهم إلّا المعترف
يا رحمة وسعت كلّ الوجود فما * يشذّ عنها وجود فاعتبر وقف « 3 »
ولا يرى اللّه في شيء يعنّ له * مما له عنّ إلّا صاحب الغرف
أو من يجود إذا أثرى بنعمته * أو من يكون من الرحمن في كنف « 4 »
لذا أقام له عذرا بما صدرت * أوامر منه في القربى وفي الزلف « 5 »

وقال أيضا من روح الكهف :

للّه عبد مشى المختص في طلبه * وقد أقام له البرهان في طلبه
لقد تزكّى بما زكّاه خالقه * لكن تصح له دعواه في نسبه
وأنصف الخير بالإقرار معترفا * بما درى منه من علم ومن نسبه
أعدّ ألفا ولم يحصل فأعلم أن * النقص نعت له منه ومن تعبه
أين الثلاثة من ألف أعدّ له * فلا تقف عندما يدريه من سببه
فكل شخص على علم ويجهله * الغير منه وذاك العلم في كتبه
ومن تحقق بالآداب أجمعها * فكلّ علم يرى منه فمن أدبه

وقال أيضا من روح مريم :

لما حللت مقام القلب إدريسا * ولم أجد فيه تخييلا وتلبيسا
حللت من مشكلات العلم ما انعقدت * فكلّ ذي علّة بشرحها يوصى
ورثت منه النبيّ المصطفى وكذا * مع الذي عندنا من روحه عيسى
وآدم ثم إبراهيم والدنا * وداود والكليم المجتبى موسى
هامش
( 1 ) الباع : قدر مدّ اليدين . ( 2 ) يقال : رقم الكتاب إذا اعجبه وبينه . ( 3 ) البيت صدى الآية :وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَالأعراف ، آية : 156 . ( 4 ) الكنف : الحرز والستر . ( 5 ) الزّلف : القربة والدرجة .
ديوان ابن عربي — صفحة 137 | ابن عربي / احمد حسن بسج