وحاميم دخنة لعذاب قوم * اليم في عقوبته شديد
وحاميم قد جثت لقدوم شخص * حقيقة عينه ظهرت بجود
وحاميم لقد تفرّد في اجتماع * ليلحق بالصعود من الصعيد « 1 »
وقاف أنزلته مني بخسر * نزول الروح من حبل الوريد
ونون أقلامه قد فصلته * ليعلم خصمها صدق الشهود « 2 »
رمزت حقائقا فيها معان * علت من أن تحصل بالقصود
وليس ينالها كرما وجودا * إذا حققتها غير السعيد
طلبت وجوده من غير حدّ * فقال العلم عيني في الحدود
ألا إنّ البراءة من قيود * لأوثق ما يكون من القيود
[ في أرواح السور ]
وقال أيضا في أرواح السور في تحقيق العظمة الإلهية من روح الفاتحة :
الحمد للّه ربّ العالمين على * ما كان منه من الأحوال في الناس
مما يسرّهم مما يسؤهم * وكلّ ذلك محمول على الرأس
له الثناء له التمجيد أجمعه * من قبل والدنا المنعوت بالناسي « 3 »
عبدته وطلبت العون منه كما * قد قال شرعا على تحرير أنفاسي
وأن يهيىء لي من أمرنا رشدا * وأن يليّن مني قلبي القاسي
حتى أكون على النهج القويم به * خلقا كريما بإسعاد وإيناس
اللّه نور تعالى أن يماثله * نور وقد لاح لي في نار نبراس
لو قال خلق به من دون خالقه * لكفروه وما في القول من باس
لأنه مثل لو قلته قيل هل * لداء هذا الذي قد قال من آسي
وما جهلت سوى أوقاتها ولذا * نهيت عنها ووسواسي وخناسي « 4 »
فلو تجارت لها سبقا خيول نهى * فازت بها في سباق الكشف أفراسي
وقال أيضا في الحياة البرزخية من روح البقرة « 5 » :
إذا كانت الأشياء تبدو عن الأمر * تساوى الدنيّ الأصل والطيّب النجر « 6 »
لقد ضربوه قاطعين بأنه * إذا ضربوه لا يقوم من القر
فأنطقه للقوم ثم أعاده * إلى الحالة الأولى إلى مطلع الفجر
هامش
( 1 ) الصعيد : التراب .
( 2 ) النون : الدواة .
( 3 ) أراد بالوالد الناسي : الإنسان .
( 4 ) الوسواس الخناس : الشيطان .
( 5 ) الحياة البرزخية : ما بين الآخرة والدنيا .
( 6 ) النجر : الأصل الطيب .