فاحمد وزد واعترف بالكون من عدم * واشكر إلهك لا تشكر سوى اللّه
إني أتيت علوما في قصيدتنا * تخفى على كل محجوب عن اللّه
وقل بها إنها العلم الصحيح ولا * تعدل إلى غيرها تدنو من اللّه
لا تركننّ إلى شيء تسرّ به * إلا وتشهده جودا من اللّه
تدفع غوائله بما اتصفت به * من الشهود فلا تغفل عن اللّه
ولا تخف من أمور أنت تحذرها * إلا وعصمتكم فيها من اللّه
قصدي حضورك لا تغفل وكن رجلا * للّه باللّه في اللّه مع اللّه « 1 »
فكن كسهل وأمثال له علموا * في أنّ كون وجود اللّه اللّه « 2 »
يا بردها حكمة ذوقا على كبدي * الحال جاء بها فضلا من اللّه « 3 »
وقال أيضا وما ألقي إليه إلا بإقوائه على غير شعور منه بذلك :
الحقّ ما بين معلوم ومجهول * برهانه بين معقول ومنقول « 4 »
شرحه منه :
فمن يكون بنا حقا فنعلمه * ومن يكون به حقا فمجهول
والنقل يأخذه بالعقل فهو به * فقد ترجّح بالتفصيل معقول
قال الوارد :
وقد تردّدت الألباب حائرة * في موجد بين مشروط ومعلول
شرحه منه أيضا :
فما لنا علّة في الحكم ثابتة * إلا بنا وهو شرط فيه تفصيل
ثم قال الوارد :
وانظر إلى خلقه في كل آونة * تجده ما بين منصور ومخذول
شرحه منه أيضا :
النصر في الخلق إيمان يقوم بهم * ولا أقول بمن ففيه تضليل
هامش
( 1 ) ظاهر القول يفيد الحلول ، فليحذر .
( 2 ) الكون مخلوق للّه تعالى ، وقد خلقه اللّه ليس لحاجة .
( 3 ) الحال : هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض .
وبناء على هذا يكون ما قاله في الأبيات السابقة ، قد قاله وهو في وضع الطرب !
( 4 ) المعقول : هو ما يقره العقل المحض . والمنقول : ما جاء في الشريعة .