تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أو نقول : العبادة ، ثمّ العبودية ، ثمّ العبودة « 1 » . أو نقول : طلب العبد ، ثمّ قبول الحق للعبد ، ثمّ الفناء في الحق . أو نقول ، كما قال الحسين بن منصور « 2 » : قطع العلائق ، ثمّ الاتصاف بالحق ، ثمّ الفناء عن الحقائق في حقّ الحقائق « 3 » . أو نقول : التعبّد ، ثمّ العبودية ، ثمّ الحرية . أو نقول : التذكّر ، ثمّ الذّكر ، ثمّ الاستغراق في المذكور . أو نقول : فناء صفات العبد ، ثمّ فناؤه في صفات الحق ، ثمّ فناؤه في ذاته . أو نقول : عبارة ، ثمّ إشارة ، ثمّ غيب « 4 » . أو نقول : حضور ، ثمّ غيبة ، ثمّ إحضار . أو نقول : شهود ، ثمّ غيبة ، ثمّ إشهاد .
هامش
( 1 ) يقول أبو علي الدقاق : العبودية أتم من العبادة ، فأولا عبادة ثم عبودية ثم عبودة . فالعبادة للعوام من المؤمنين ، والعبودية للخواص ، والعبودة لخواص الخواص . العبادة لمن له علم اليقين ، والعبودية لمن له عين اليقين ، والعبودة لمن له حق اليقين . العبادة لأصحاب المجاهدات ، والعبودية لأرباب المكابدات ، والعبودة صفة أهل المشاهدات ( الرسالة القشيرية ص 198 ) . ( 2 ) يقصد ؛ الحلاج . ( 3 ) يقصد ؛ اللّه عز وجل . ( 4 ) + أ : عبارة ثم إشارة ثم غيب . لقد استعار نجم الدين هذا القول من شيخه عمار بن محمد البدليسى كما يتضح من رسالته التي لا اسم لها ، نسخة شهيد على باشا 1395 ورقة 80 أ . حيث يقول : قال شيخنا عمار أول ما لقيته : لنا في التربية ثلاث طرق : العبارة والإشارة والغيب ، العبارة للضعفاء والإشارة للمتوسطين والغيب للأقوياء .
فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 250 | نجم الدين الكبرى / يوسف زيدان